الشهادة الطبية السابقة للزواج – الأستاذ خالد المؤدب

مجلة نقطة قانونية – 2019

لقد فرض المشرع التونسي الشهادة الطبية السابقة للزواج بمقتضى القانون عدد 46 لسنة 1964 مؤرخ في 03 نوفمبر 1964.

وتم تعميم الشهادة الطبية السابقة للزواج على كامل تراب الجمهورية بموجب قرار من وزيري الداخلية والصحة العمومية مؤرخ في 28 جويلية 1995 كما صدر قرار من وزير الصحة العمومية مؤرخ في 16 ديسمبر 1995 يتعلق بضبط أنموذج الشهادة الطبية السابقة للزواج و البيانات التي يجب أن تتضمنها.

ويقتضى الفصل الأول من القانون عدد 46 لسنة 1964 المذكور أنه :”لا يمكن لضابط الحالة المدنية أو العدول الذين وقع اختيارهم لتحرير عقود الزواج أن يقوموا بإبرام الزواج إلا بعد أن تسلموا من كلا الشخصين العازمين علي الزواج شهادة طبية لا يزيد تاريخها على الشهرين تثبت ان المعني بالأمر قد وقع فحصه قصد الزواج بدون أن تذكر بها إشارة أخرى ” .

وعناية الطبيب يجب أن توجه أثناء الفحص الى  الإصابات المعدية و الاضطرابات العصبية ونتائج الإدمان علي المشروبات الكحولية و غيرها من الإمراض الخطرة وخاصة مرض السل و مرض  الزهري بالنسبة الى القرين والى الذرية .

و الطبيب لا يمكنه أن يسلم الشهادة الطبية السابقة للزواج إلا بعد الاطلاع على نتيجة :

– فحص طبي عام

– فحص الرئتين بالأشعة و تصويرهما إذا اقتضى الحال ذلك.

– فحص دم.

1- ما الغاية من الفحص الطبي الإجباري قبل الزواج ؟

أن محرري العقود الزواج بالبلاد التونسية وهم عدول الإشهاد و ضباط الحالة المدنية لا يمكنهم ان يبرموا عقود الزواج إلا أن يدلي الطرفان بشهادة طبية سابقة للزواج و الغاية من الفحص الطبي قبل الزواج كما تمت الإشارة إليه من خلال منشور عدد 115 بتاريخ 28 جويلية 1980 صادر عن وزير الصحة العمومية ترمي أساسا إلى :

1- الكشف عن الإمراض التناسلية و مقاومتها حتى لا تتفشى و تمس بصحة العائلة أو المجتمع.

2- حماية الزوج أو الزوجة من الأمراض المعدية كمرض السل الصدري حتى لا يكون الزواج سببا في تسربها.

3- الكشف عن الأمراض الوراثية  كمرض الدم و السكر ووقاية العائلة منها و بناء عليه ،فإن المشرع لما فرض الشهادة الطبية السابقة للزواج فإن ذلك يتدرج في نطاق توعية العمل الوقائي قصد المحافظة علي صحة الفرد و المجتمع.

2– ما هي واجبات للطبيب ؟

جاء بالمنشور عدد 58/96 بتاريخ 08 ماي 1996 صادر عن وزير الصحة العمومية أنه يتعين على الأطباء أعداد الشهادة الطبية السابقة للزواج وفقا الأنموذج (الملحق بهذا المنشور) و الحرص علي تضمين كافة الإرشادات و المعلومات المطلوبة بكل دقة, و ينبغي على الطبيب أن لا يسلم الشهادة المذكورة  لطالبها إلا بعد أن يجري له استجوابا مدققا و فحصا سريريا كاملا و الاطلاع على نتيجة تحديد فصيلة الدم.

و إلى جانب هذه الفحوص الإجبارية فإنه بمكن للطبيب إن رأى فائدة في ذلك أن يطالب المقبل على الزواج بإجراء فحوص أخرى كفحص الصدر بالأشعة السينية أو البحث عن إلتهاب الكبد الفيروسي من صنفي  “ب”  و  “ج”  أو غير ذلك من الفحوص التي يري أنها ضرورية و يجب أن توجه عناية الطبيب خاصة إلي الإصابات المعدية و الاضطرابات العصبية و نتائج الإدمان على المشروبات الكحولية و التدخين و إلي الأمراض الوراثية و علاقتها بالزواج بين الأقارب و غيرها من الأمراض الخطرة , وعليه أن يطلع المعني بالأمر على ملاحظاته بخصوص الفحوص سابقة الذكر ويبين له مدى أهميتها.

و في إطار التثقيف الصحي فأن الأطباء مدعوون لتقديم النصائح الضرورية إلى المعني بالأمر فيما يتعلق بالعوامل الوراثية و خاصة تلك المرتبطة بالقرابة و توضيح طرق تنظيم الولادات مع التأكيد على ضرورة مراقبة الحمل و التلقيح ضد الكزاز و الحرص علي لفت نظر المقبلة علي الزواج إلي إمكانية الإصابة بالحميراء خلال فترة الحمل و إعلامها بوجود تلقيح لذلك.

كما يجب عليه أن يؤكد علي عوامل الخطر المهيئة  لبعض الأمراض  كمرض السكري و ضغط الدم و غيرها من المخاطر التي من شأنها أن تهدد الأسرة مع توضيح كيفية الوقاية منها و معالجتها أو الحد منها خصوصا باللجوء إلى عيادة ما قبل الإنجاب.

هل يمكن للطبيب أن يرفض تسليم الشهادةّ ؟

بالرجوع إلى أحكام الفصل 3 من القانون عدد 46 لسنة 1964 نجد أن الطبيب  يمكنه أن يرفض تسليم الشهادة أن تبين له أن هذا الزواج غير مرغوب فيه و أن يؤجل تسليم هذه الشهادة إلى أن يزول خطر العدوى من المريض أو تصير حالته الصحية غير مضرة لذريته.

3- أين يقع الفحص الطبي ؟

حسب الفصل 4 من القانون عدد 46 لسنة 1964 فإن المقبلين على الزواج الخيار بين:

– القيام بالفحص الطبي لدى المستشفيات العمومية، حيث يكون الفحص و التحليلات و كذلك تسليم الشهادة الطبية مجانيا.

– أو لدى الأطباء و مخابر التحليلات الطبية المقبولة لهذا الغرض من طرف كتابة الدولة للصحة العمومية و الشؤون الاجتماعية.

و في كل الحالات فإن الشهادة الطبية يقع تسليمها طبق للأنموذج الملحق بالقرار المؤرخ في 16 ديسمبر 1995 (منشور بالرائد الرسمي عدد 103 بتاريخ 27 ديسمبر 1995).

و السؤال الذي يطرح هذا الصدد هو الأتي : إذا كان الفحص الطبي و التحليلات مجانية بالمستشفيات العمومية فلماذا يلجأ العديد من المقبلين علي الزواج إلى الحصول على الشهادة الطبية السابقة للزواج خارج المستشفيات العمومية؟

يبدو انه يوجد عاملان أساسيان يفسر لجوء بعض المقبلين على الزواج للحصول على الشهادة الطبية من العيادات الطبية الخاصة و يتمثل العاملان فيما يلي:

1- إن الفحوص و التحاليل الطبية وإن كانت مجانية بالمستشفيات العمومية إلا أن القيام بها يتطلب وقتا طويلا قد يصل إلي عدة أسابيع و ربما عدة أشهر نظرا للروتين الإداري و تراجع الخدمات الطبية بالمستشفيات العمومية و النقص الحاصل في الأجهزة الطبية.

2- العديد من المقبلين علي الزواج و بتواطئ مع البعض من الأطباء المنتصبين بعياداتهم الخاصة يحصول علي الشهادة الطبية السابقة للزواج بدون القيام بالفحوصات و التحاليل اللازمة .

4- هل يمكن إعفاء العازمين على الزواج من تقديم الشهادة الطبية ؟

في الأصل لا يمكن إبرام عقد الزواج إلا إذا قدم كل مقبل علي الزواج شهادة طبية تثبت انه قد وقع فحصه قصد الزواج و يتم إعداد الشهادة الطبية وفق الأنموذج الملحق بالقرار الصادر من وزير الصحة العمومية المؤرخ في 16 ديسمبر 1995 على أن لا يزيد تاريخها علي الشهرين,  و مع ذلك و نظرا لاعتبارات خاصة، سمح  المشرع التونسي  بإمكانية إعفاء العازمين على الزواج من تقديم الشهادة الطبية السابقة للزواج في حالات استثنائية و في حالة الاحتضار.

حيث اقتضى الفصل 5 من القانون عدد 46 لسنة 1964 انه:

“يكمن للحاكم في الحالات الاستثنائيات إعفاء الشخصين العازمين علي الزواج أو احدهما من تقديم الشهادة الطبية.

و لا تطلب الشهادة من كلا الشخصين العازمين علي الزواج إذا كان احدهما في حالة احتضار”.

نستشف من أحكام هذا الفصل ما يلي :

–  انه يمكن تحرير عقد الزواج بدون لزوم تقديم شهادة طبية سابقة للزواج و ذلك بشرطين اثنين:

أولا: أن يكون ذلك في نطاق حالات استثنائية

ثانيا: أن يكون الإعفاء عن طريق القضاء

ماهي هذه الحالات الاستثنائية؟

المشرع لم يقدم أي توضيح أو حصر لهذه الحالات الاستثنائية و بناء عليه فإن هذه الحالات الاستثنائية تظل من    اجتهاد القضاء في نطاق سلطتهم التقديرية.

–  اذا كان العازم على الزواج في حالة احتضار فإنه غير مطالب بتقديم شهادة طبية سابقة للزواج , فهو معفى بصريح النص بدون تدخل القضاء.

5- ما هي مسؤولية محرري عقود الزواج ؟

يقع تحرير عقد الزواج في تونس من طرف ضباط  الحالة المدنية  أو من طرف عدول الإشهاد .

ومحرر عقد الزواج إذا خالف أحكام الفصل الأول من القانون عدد 46 لسنة  1964 وحرر العقد  بدون أن  يتسلم الشهادة الطبية السابقة للزواج فانه يتعرض لتتبعات جزائية وتسلط عليه خطية مالية قدرها مائة دينارا حيث نص الفصل 7 انه : ” يقع تتبع ضباط الحالة المدنية والعدول الذين لا يمتثلون لإحكام الفصل الأول من هذا القانون أمام المحكمة الابتدائية ذات النظر ترابيا ويعاقبون بخطية قدرها مائة  دينار ” .

الدخول في القانون التونسي وفقه القضاء بقلم الأستاذ خالد المؤدب عدل الإشهاد بتونس

بقلم الأستاذ خالد المؤدب عدل إشهاد بتونس

الدخول في القانون التونسي وفقه القضاء

مجلة نقطة قانونية : يمنع نسخ جزء من هذا المقال دون إذن المجلة ودون ذكر المصدر.

التاريخ : 15 نوفمبر 2017 

يستعمل المشرع أحيانا مصطلح البناء وفي أحيانا أخرى مصطلح الدخول للدلالة على نفس المعنى,بينما نجد في الصياغة الفرنسية مصطلح la consommation du mariage
الزواج الصحيح يتم في القانون التونسي بإبرام عقد زواج لدى مأمور عمومي مكلف بذلك (ضابط الحالة المدنية أو عدل إشهاد).
وكما يمكن أن يتم الدخول حال إبرام عقد الزواج حيث يتجه الزوج وزوجته من مجلس العقد مباشرة إلى محل الزوجية ويختلي بها.
فان الدخول يمكن أن لا يتم إلا بعد فترة قد تقصر وقد تطول .
كما يمكن أن لايتم البناء بسبب خلافات بين الزوج وزوجته مما يؤدي إلى الطلاق المشرع التونسي لم يعرف البناء أو الدخول,مما يستوجب طرح الأسئلة التالية :
هل أن الدخول يتم بمجرد حصول الخلوة بين الزوجين ؟ أم يجب أن يقع اتصال جنسي بينهما ؟ و هل يحتاج الدخول الى الاشهار ؟ وإذا أمتنع الزوج عن الدخول ماهو الإجراء الذي يمكن أن تتخذه الزوجة ؟ واذا ثبت وقوع الدخول فماذا يترتب عنه من نتائج ؟
أولا – تعريف الدخول
اجتهد فقه القضاء التونسي في تعريف الدخول كما أن فقه القضاء يفرق بين الدخول الفعلي والدخول الحكمي.
1 – الخلوة كمعيار أساسي لتعريف الدخول
في قرار تعقيبي مدني عدد 27651 مؤرخ في 04 ديسمبر 2008 أعتبرت محكمة التعقيب أنه ” لئن لم يعرف المشرع البناء أو الدخول وهو المصطلح المستعمل في مجلة الأحوال الشخصية فقد استقر فقه القضاء على تعريف الدخول بأن تكون الزوجة قد التحقت بمحل الزوجية لمساكنة الزوج والقيام بواجباتها الزوجية حسبما يقتضيه العرف والعادة مما يستوجب توفر الخلوة بين الزوجين وهو ماعبر عنه فقه قضاء محكمة التعقيب بإرخاء الستائر في حين أن عقد الزواج يستوجب الإشهار وهو ما يؤمنه المشرع باشتراط شهادة شاهدين من أهل الثقة لانعقاد الزواج”.
يمكن القول أن فقه القضاء قد استقر على أن الدخول لا يحتاج إلى الإشهار, فالدخول والبناء يتم بحصول الخلوة بين الزوجين ( قرار تعقيبي مدني عدد 31885 مؤرخ في 26 مارس 2009 ).
وقد عرفت محكمة التعقيب الخلوة باجتماع الزوجان في مكان بامنان فيه اطلاع الغير حيث صدر قرار تعقيبي مدني عدد 23997 مؤرخ في 22 ماي 2003 جاء فيه حيثياته ما يلي : ” حيث إن الخلوة بين الزوجين تؤكد الدخول وعلى من يدعي العكس إثبات ذلك ومعنى الخلوة أن يجتمع الزوجان في مكان يامنان فيه اطلاع الغير ولم يوجب المشرع الإشهاد على الدخول وإنما أوجبه عند عقد الزواج بصريح الفقرة الثانية من الفصل 3 من مجلة الأحوال الشخصية , وحيث محكمة القرار المطعون فيه مع تسليمها بتحقق الخلوة بين الزوجين المتداعيين فانها اعتبرت ان الدخول لم يتم لعدم إشهاره أي الإشهاد عليه وبذلك تكون قد وضعت شرطا لتحقق البناء لم يأت به القانون الأمر الذي يستوجب النقض “.
يحصل الدخول بتوفر الخلوة, وواقعة الخلوة كافية لوحدها لإثبات الدخول دون اشتراط الإشهار او حصول اتصال جنسي بين الزوجين , حيث اعتبرت محكمة التعقيب في قرار تعقيبي مدني عدد 1258 مؤرخ في 07 جويلية 2005 : ” إن العبرة بالدخول تتمثل في الخلوة بين الزوجين وإسدال الستائر دون اشتراط حصول الاتصال الجنسي “.
2- التمييز بين الدخول الفعلي والدخول الحكمي
بعد إبرام عقد الزواج قد يمتنع الزوج من الدخول بزوجته ويمتنع من الإنفاق عليها ويتركها في حالة إهمال , وحيث فرض المشرع على الزوج أن ينفق على زوجته المدخول بها ( الفصل 38 م ا ش ).
وقد اجتهدت محكمة التعقيب في تأويل هذا النص حيث اعتبرت أن الدخول يشمل الدخول الفعلي والدخول الحكمي فقد أكدت محكمة التعقيب في قرار تعقيبي مدني عدد 1229 صادر بتاريخ 15 جويلية 1977على ما يلي : ” حيث يتجه بادئ ذي بدئ بان المطالبة بالإنفاق كانت بعد أن دعت المدعية زوجها للدخول بواسطة عدل منفذ وامتنع منه وحيث أن عبارة الدخول الواردة بالفصل 38 م ا ش المذكور لا تعني فقط الدخول الفعلي بل تشمل أيضا الدخول الحكمي وهو الحالة التي يمتنع فيها الزوج من الدخول بعد دعوته اليه .
وحيث آن هذا التأويل للنص يتماشى وأحكام الفقه المالكي التي كانت مصدرا له كما ينسجم مع المبادئ القانونية الوضعية التي لا تسمح للمدين بالتفصي مما هو مفروض عليه بفعله الخاص “.
وهو التمشي الذي توخته محكمة التعقيب في قرار صادر لها بتاريخ 11 أكتوبر 1996 عدد 863 حيث قضت أن ” الزوج مطالب بالإنفاق على زوجته المدخول بها ولو كانت خارج محل الزوجية مادام لم يقم بمطالبتها بالمعاشرة أو اعتبارها ناشزا عند امتناعها عن الرجوع (قرار تعقيبي مدني عدد 794 مؤرخ في 22/3/1961 ) فمن باب أولى أن يلزم الزوج بالإنفاق على زوجته الأتي دعته لإتمام الدخول ورفض ذلك ضرورة أن ركني الدخول والمساكنة قد توفرا في قضية الحال اعتبارا للدخول الحكمي وأساسه انحباس الزوجة “.
وبناء عليه يجوز للزوجة الذي امتنع زوجها من الدخول بها بعد أن طالبته بالدخول بواسطة عدل منفذ ,أن تقوم بقضية لدى محكمة الناحية لإلزامه بالإنفاق عليها.
ثانيا – ما يترتب عن الدخول
إن لواقعة الدخول تأثيرعلى العديد من المفاهيم القانونية نتعرض لها كما يلي˸
1- المهر :
حسب الفصل 12 م ا ش هو: ” كل ما كان مباحا ومقوما بمال تصلح تسميته مهرا وهو ملك للمرأة “.
وجاء بالفصل 13 م ا ش انه :
” ليس للزوج أن يجبر المرأة على البناء إذا لم يدفع المهر ويعتبر المهر بعد البناء دينا في الذمة لا يتسنى للمرأة إلا المطالبة به فقط ولا يترتب عن تعذر الوفاء به الطلاق “.
فالزوجة يمكنها الامتناع عن الدخول إذا لم تتحصل على مهرها , ولكن إذا وقع البناء ولم تتحصل بعد على مهرها فان ذلك لا يعد سببا في طلب الطلاق للضرر.
كما اقتض الفصل 33 م ا ش انه اذا وقع الطلاق قبل الدخول فللزوجة نصف المسمى من المهر.
2- خيار الشرط :
ينص الفصل 11 م ا ش انه : ” يثبت في الزواج خيار الشرط ويترتب على عدم وجوده أو على مخالفته إمكان طلب الفسخ بطلاق من غير أن يترتب على الفسخ أي غرم إذا كان الطلاق قبل البناء”.
فإذا وقع الطلاق بسبب عدم الوفاء بالشرط الذي تم الاتفاق عليه صلب عقد الزواج فان هذا الطلاق يترتب عليه غرم بعد البناء أما قبل البناء فلا حق لطالب الطلاق في أي غرم.
3- النسب
ينص الفصل 68 م ا ش انه :
” يثبت النسب بالفراش او باقرار الاب او بشهادة شاهدين من اهل الثقة فاكثر”.
اذا كان هناك زواج صحيح وتم الدخول الفعلي فطبيعي ان يعتبر المولود ابنا شرعيا للاب.
ولكن مفهوم الفراش يشمل الزواج الصحيح والزواج الباطل فقد جاء في قرار تعقيبي مدني عدد 21419 بتاريخ 13 جوان 1989 ان : ” مفهوم الفراش الوارد بالفصل 68 م ا ش يقتضي العلاقة الزوجية القائمة بين الرجل والمرآة ويدخل تحت هذا المفهوم ما سمي بالزواج العرفي وهو زواج تام الشروط والأركان وقد اقره المشرع التونسي باعتباره من الأحكام العرفية الواقعة قبل إجراء العمل بمجلة الأحوال الشخصية ورتب عليه نتائج قانونية والأمر كذلك بالنسبة للنكاح الفاسد إذ جاء بالفصل 22 من نفس المجلة أن من مجمل النتائج المترتبة عنه النسب “.
ونلاحظ أن المشرع اشترط صراحة الدخول في الزواج الفاسد ليرتب من جملة آثاره النسب فقد جاء بالفصل 22 م ا ش انه :
” يبطل الزواج الفاسد وجوبا بدون طلاق . ولا يترتب على مجرد العقد اي اثر . ويترتب على الدخول الآثار التالية فقط :
– استحقاق المرأة المهر المسمى أو تعيين مهر لها من طرف الحاكم.
– ثبوت النسب.
– وجوب العدة على الزوجة وتبتدئ هذه العدة من يوم التفريق.
– حرمة المصاهرة “.
ولكن الاشكل يطرح مع الفصل 71 م ا ش والذي ينص انه :
” اذا ولدت الزوجة لتمام ستة أشهر فأكثر من حين عقد الزواج سواء كان عقد الزواج صحيحا او فاسدا يثبت نسب المولود من الزوج “.
ففي حين اشترط المشرع الدخول في الفصل 22 م ا ش فانه لم يشترطه في الفصل 71 م ا ش ,ويبدو انه ليس من السهل التوفيق بين الفصلين.
4- الهدايا :
جاء بالفصل 28 م ا ش أن : ” الهدايا التي يعطيها كل واحد من الزوجين للأخر بعد العقد يتم استرداد ما بقي منها قائما ولو تغير , إذا وقع الفسخ قبل البناء بسبب من الطرف الأخر . ولا يتم استرجاع شيء منها بعد الدخول “.
وبناء عليه فالهدايا التي يعطيها كل واحد من الزوجين للأخر يمكن استردادها قبل الدخول ولا يمكن استردادها بعد الدخول وهي الهدايا التي تبقى قائمة .
وقد عرفت محكمة التعقيب هذه الهدايا بالقول : ” أن عبارة الهدايا التي تبقى قائمة يقصد بها تلك التي لا تضمحل أو تندثر بمفعول الزمن أو بالاستهلاك العادي لها ” ( قرار تعقيبي مدني عدد 2010 /50297 مؤرخ في 19 ماي 2011 ).
5- النفقة :
جاء بالفصل 38 م أ ش انه : ” يجب على الزوج أن ينفق على زوجته المدخول بها وعلى مفارقته مدة عدتها “.
وبناء عليه فالزوج مطالب بالإنفاق على زوجته المدخول بها وذلك بداية من تاريخ البناء وغير مطالب بالإنفاق عليها إذا كان الدخول لم يحصل بعد وهو ما أكدته محكمة التعقيب في قرار مدني عدد 7916 مؤرخ في 31/10/1983 والذي جاء في حيثياته انه : ” حيث انه حسب صريح الفصل 38 م ا ش المتقدم فان الزوجة لا تستحق من زوجها النفقة إلا من تاريخ بنائه بها وبالتالي لا يلزم بها لها قبل حصول الدخول “.
وإذا حصل الطلاق بعد البناء فالزوج مطالب بان ينفق على مفارقته مدة عدتها أما إذا كان الطلاق قبل البناء فلا عدة للمرأة( الفصل 34 م ا ش ).
وقد اعتبرت محكمة التعقيب أن نفقة العدة يجب الحكم بها ولو لم تطلبها الزوجة حيث جاء في قرار تعقيبي مدني عدد 16304 مؤرخ في 25 نوفمبر 1986 ما يلي : ” حيث انه طالما كان الطلاق بعد البناء فان الفصل 32 م ا ش قد اوجب الحكم بنفقة العدة ولو لم تطلبها الزوجة وبذلك فان القرار المنتقد لما قضى بنفقة العدة لا يعد منه إفراطا في السلطة أو مخالفة للقانون “.
6- الحضانة :
ينص الفص 58 م ا ش على انه : ” يشترط في مستحق الحضانة أن يكون مكلفا أمينا قادرا على القيام بشؤون المحضون سالما من الأمراض المعدية ويزاد اذا كان مستحق الحضانة ذكرا أن يكون عنده من يحضن من النساء وأن يكون محرما بالنسبة للأنثى.وإذا كان مستحق الحضانة أنثى فيشترط أن تكون خالية من زوج دخل بها ما لم ير الحاكم خلاف ذلك اعتبارا لمصلحة المحضون وإذا كان الزوج محرما للمحضون أو وليا له أو يسكت من له الحضانة مدة عام بعد علمه بالدخول ولم يطلب حقه فيها أو أنها كانت مرضعا للمحضون أو كانت أما وولية عليه في آن واحد “.
فقد وضع المشرع شروطا موضوعية في مستحق الحضانة .من ذلك انه اشترط إذا كان مستحق الحضانة أنثى أن تكون خالية من زوج دخل بها غير إن للحاكم إعفائها من ذلك في حالات خاصة منها مصلحة المحضون وهو ما أكدت عليه محكمة التعقيب بالقول : ” لئن اشترط المشرع صلب الفصل 58 م ا ش أن تكون مستحقة الحضانة خالية من زوج دخل بها فقد مكن الفصل نفسه الحاكم من إعفائها من هذا الشرط إذا اقتضت مصلحة المحضون ذلك ” ( قرار تعقيبي مدني عدد34204 مؤرخ في 04 مارس 2010 ).
7- نظام الاشتراك في الأملاك
صدر القانون عدد 94 لسنة 1998 المؤرخ في 9 نوفمبر 1998 المتعلق بنظام الاشتراك في الأملاك بين الزوجين وقد عرف المشرع نظام الاشتراك في الأملاك بالفصل الأول كالأتي :
” نظام الاشتراك في الأملاك هو نظام اختياري يجوز للزوجين اختياره عند إبرام عقد الزواج أو بتاريخ لاحق, وهو يهدف إلى جعل عقار أو جملة من العقارات ملكا مشتركا بين الزوجين متى كانت من متعلقات العائلة “.
الإشكال الذي طرح على القضاء يتمثل في معرفة أن كان نظام الاشتراك في الأملاك ينطلق قبل البناء ام بعد إتمام البناء.
فقد أكدت محكمة التعقيب أن نظام الاشتراك في الأملاك ينطلق بعد البناء وليس قبله وذلك في قرار تعقيبي مدني عدد 41051 مؤرخ في 16 سبتمبر2010 حيث جاء فيه :
” أن نظام الاشتراك في الملكية ينطلق بعد إتمام البناء بين الزوجين وأن عبارة الزواج الواردة في القانون المذكور إنما يراد منها الزواج التام باعتبار أن النص القانوني أصر على القول أن العقار يكون مخصصا لاستعمال العائلة أو لمصلحتها والعائلة أو الأسرة لا تتكون إلا بعد إتمام البناء .
لا جدال في أن الزواج ينطلق في تكوينه عقدا وينتهي مؤسسة وينشأ عن تكوين هذه المؤسسة التزامات مالية ومادية متبادلة منها دخول الأملاك المكتسبة في نطاق الاشتراك في الملكية إذا أختار الزوجان ذلك النظام .
طالما تبين أن طرفي القضية قد انفصلا بموجب الطلاق قبل البناء فانه لا مجال للقول بأن ما أكتسبه أحدهما من عقارات أثناء الرابطة الزوجية ملكا مشتركا بينهما مما يجعل الطعن في غير طريقه وتعين لذلك رده “.
8- جبر الضرر المادي
• جبر الضرر المادي الناجم عن الطلاق
إذا انفصمت العلاقة الزوجية بالطلاق إنشاء من الزوج أو بسبب ما لحق الزوجة من ضرر ,فللزوجة في هذه الحالة المطالبة بغرم الضررين المادي والمعنوي.
جاء بالفصل 31 م أ ش ما يلي :
“يحكم بالطلاق :
بتراضي الزوجين.
بناء على طلب أحد الزوجين بسبب ما حصل له من ضرر.
بناء على رغبة الزوج إنشاء الطلاق,أو مطالبة الزوجة به.
ويقضي لمن تضرر من الزوجين بتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الناجم عن الطلاق في الحالتين المبينتين بالفقرتين الثانية والثالثة أعلاه….”.
وبناء عليه فالمشرع قد ساوى بين الزوجين في حق غرم الضررين المادي والأدبي الناجمين عن الطلاق, وهذا ما أكدت عليه محكمة التعقيب في قرار مدني تعقيبي عدد 52737 مؤرخ في 02 ديسمبر2010 حيث أعتبرت أن ” المشرع ساوى بين الزوجين في حق غرم الضررين المادي والأدبي الناجمين على الطلاق ولم يميز المرأة إلا من خلال منحها إمكانية خيار تعويض ضررها المادي في شكل جراية عمرية أو رأسمال وفي ذلك تكريس من المشرع للمساواة بين الجنسين وإقامة العلاقة بينهما على أساس الندية والشراكة لذلك مكن الفصل 31 المذكور للزوج المطلق أن يطالب بغرم ضرره المادي الناجم عن الطلاق والمتمثل في فقدانه لدخل إضافي كان يوفره عمل الزوجة للأسرة كفقدانه لحق مكنه منه الفصل 23 م أ ش الذي أوجب على الزوجة أن تساهم في مصاريف الأسرة أن كان لها مال خاصة وقد ثبت أن ضدها تتقاضى راتبا محترما ” .
وطبيعي أن لا تقضي المحكمة بالضرر المادي إذا كان الدخول والبناء لم يحصل بعد ,فإذا قضت المحكمة مثلا بإيقاع الطلاق قبل البناء إنشاء من الزوج , فالزوجة يحق لها فقط المطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي , بينما إذا قضت بإيقاع الطلاق إنشاء من الزوج بعد البناء ففي هذه الحالة للزوجة المطلقة المطالبة بتعويض الضررين المادي والمعنوي ( قرار تعقيبي مدني عدد 23997 مؤرخ في 22 ماي 2003 ).
• جبر الضرر الناجم عن وفاة الزوج بسبب حادث مرور
من ناحية أخرى إذا مات الزوج بسبب حادث مرور فللزوجة المطالبة بغرم الضرر المادي اذا وقع الحادث بعد الدخول والبناء , أما إذا وقع الحادث قبل البناء فلا يحق للزوجة المطالب بغرم الضرر المادي, و قد اعتبرت محكمة التعقيب أن الزوجة غير المدخول بها ومات زوجها في حادث طريق لم تتضرر ماديا ولم تحصل لها خسارة فعلية يمكن جبرها بالتعويض المادي وذلك في قرار تعقيبي مدني عدد 7916 مؤرخ في 31 أكتوبر 1983 حيث جاء في حيثياته ما يلي :
” وحيث لا جدال في أن المدعية في الأصل لم يقع الدخول بها بعد من طرف الهالك وتبعا لذلك ولما يقتضيه الفصل 38 من مجلة الأحوال الشخصية فان الحق الذي استندت عليه محكمة الموضوع وهو الحق في الإنفاق لم يتكون لها أصلا ولا يتصور عقلا وقانونا الإخلال بحق غير موجود وبالتالي فلا وجود لضرر يستحق التعويض عنه…
وحيث يتضح مما تقدم أن القرار المطعون فيه لما اعتبر المدعية في الاصل قد لحقها ضرر مادي تستحق التعويض عنه يكون قد أساء تطبيق الفصلين 38 م ا ش و107 م ا ع …”

لتحميل المقال في صيغة word

مالمقصود بالدخول

نموذج من عقد زواج تونسية بأجنبي – الأستاذ خالد المؤدب

 

455

السيدة ” د – ع ” تونسية, حالتها المدنية مطلقة منذ سنتين, ترغب في الزواج من رجل ايطالي الجنسية ,    يدعى” F – S ”  ( ف

–  س ) حالته المدنية أرمل .

 في هذه الحالة الوثائق المطلوبة لإبرام عقد الزواج تتمثل فيما يلي:

* بالنسبة للزوجة :

– نسخة من بطاقة التعريف الوطنية.

– مضمون ولادة لا يزيد تاريخه على العشرين يوما منصوص عليه الحكم بالطلاق.

– شهادة طبية سابقة للزواج لا يزيد تاريخها على الشهرين .

*بالنسبة للزوج:

– نسخة من جواز السفر الايطالي.

– مضمون ولادة .

– مضمون وفاة زوجته السابقة.

– شهادة تأهيل للزواج صادرة عن السفارة الايطالية بتونس.

– شهادة مبايعة صاحبها على الإسلام صادرة عن مفتي الجمهورية التونسية.

– شهادة طبية سابقة للزواج طبق القانون التونسي.

الملاحظات:

–  عقد الزواج يستوجب حضور شاهدين يصرحان بكون كل واحد من الزوجين في حل من الروابط الزوجية.

– إذ كان عدل الإشهاد لا يحسن اللغة الايطالية فيتعين عليه الاستعانة بمترجم محلف.

– عند إبرام عقد الزواج يجب على الزوجان والشاهدان والمترجم المحلف الاستظهار بوثائق هويتهم الأصلية.

– إن التنصيص على هوية الزوجان يكون عن طريق بطاقة الهوية (بطاقة التعريف الوطنية بالنسبة للتونسيين وجواز السفر

بالنسبة للأجانب) وكذلك عن طريق مضامين الولادة.

– نكتب الاسم واللقب  لكل من الزوج والزوجة  ثم سلسلة الأب وسلسلة الأم.


 

*وفيما يلي نموذج من عقد زواج بين المرأة تونسية والرجل الايطالي.                                                                                                  

                عقد زواج

الحمد لله, تزوج على بركة الله ,السيد ” ف – س “ والده…………………….والدته…………………..ايطالي الجنسية مولود

ب………………………………………….في…./…./…… مهنته……………….. عنوانه………………………صاحب جواز سفر ايطالي

رقم………….تاريخ الإصدار…./…/…. تاريخ الانتهاء…../…./…..حالته المدنية أرمل حسب مضمون من دفاتر رسوم الوفاة لزوجته

السابقة ………………………صادر عن بلدية ………….دولة ايطاليا بتاريخ…../…../….., بالسيدة” د – ع “والدها………………

والدتها……………………………………….تونسية الجنسية,مولودة ب…………….

في……/…./…..مهنتها………….عنوانها………………………………………صاحبة بطاقة تعريف وطنية عدد……………مسلمة بتونس

في …../…./…..حالتها المدنية مطلقة من السيد ……………………… ………بمقتضى حكم صادر عن المحكمة الابتدائية ب

……….بتاريخ …………. تحت عدد……………على مهر سماه لها وقدره خمسمائة دينارا تسلمته منه معاينة, و ذكرناهما بأحكام

الفصلين الأول والثاني من القانون عدد 94 لسنة 1998 المتعلق بنظام الاشتراك في الأملاك بين الزوجين, فاختارا نظام الاشتراك

في الأملاك ,ووقع الاتفاق والتراضي التام بينهما على الزواج بعد حصول الإيجاب والقبول ,وأدلى الزوجان بشهادتين طبيتين

سابقتين للزواج صادرتين بتاريخ …../…../…..عن الحكيم……………………المرسم بمجلس عمادة الأطباء تحت عدد………………..

كما أدلى الزوج بشهادة مبايعة صاحبها على الإسلام صادرة عن مفتي الجمهورية التونسية تحت

عدد………………..بتاريخ…../…../….. وشهادة تأهيل للزواج صادرة عن السفارة الايطالية بتونس بتاريخ…../…../……….وبموجب

ذلك تم العقد وانبرم بمحضرالشاهدين: السيد……………………………………………………………………………………تونسي الجنسية

مولود ب………….في……/…../……مهنته…………………عنوانه………………………………..صاحب بطاقة تعريف وطنية

عدد…………….. مسلمة بتونس في …../…../….. والسيد ………………….تونسي الجنسية مولود

ب…………..في…./…./…..مهنته……………. عنوانه……………….صاحب بطاقة تعريف وطنية عدد………………… مسلمة بتونس

في…./…./…. اللذان صرحا بكون كل واحد من الزوجين في حل من الروابط الزوجية, وبمحضر المترجمة المحلفة,

الأستاذة…………….تونسية الجنسية صاحبة بطاقة تعريف وطنية عدد……………..مسلمة بتونس في ……..والكائن مكتبها بعدد

……..نهج………..تونس,التي قامت بترجمة نص العقد إلى اللغة الايطالية .وحرر بقاعة الأفراح ” ………….. ” بتونس, بتاريخ

الساعة العاشرة مساء يوم السبت …./…./2017 الموافق …../…../ 1438 هجري. وتليت عليهم المسودة علنا فصادقوا وأمضوا

بعد الفهم الجيد ورسم بدفتر المسودات تحت عدد ……..صحيفة……..وخرج مطابقا لأصله من دفتر العمل, أجره طبق القانون

والله ولي التوفيق.

الأستاذ……….                                                                                    الأستاذ…………….

 

لتحميل المقال كاملا :

نموذج من عقد زواج تونسية بأجنبي

ماهي الشروط القانونية لإبرام عقد زواج صحيح ؟ – بقلم الأستاذ خالد المؤدب عدل الإشهاد بتونس

بقلم الأستاذ  خالد المؤدب

     عدل إشهاد بتونس

              ماهي الشروط القانونية لإبرام عقد زواج صحيح ؟

 

تقديم:

ينص الفصل 4 م أ ش أنه :

“لا يثبت الزواج إلا بحجة رسمية يضبطها قانون خاص.

أما بالنسبة للزواج المنعقد خارج المملكة فانه يثبت بما تعتمده قوانين البلاد التي تم فيها العقد”

وجاء بالفصل 31 من قانون الحالة المدنية أنه :

“يبرم عقد الزواج بالبلاد التونسية أمام عدلين أو أمام ضابط الحالة المدنية بمحضر شاهدين من أهل الثقة.

ويبرم عقد زواج التونسيين بالخارج أمام الأعوان الديبلوماسيين أو القنصليين التونسيين أو يبرم العقد طبق قوانين البلاد التي يتم فيها “.

وليتمكن عدول الإشهاد وضباط الحالة المدنية من تحرير عقد زواج صحيح يجب أن يكون لهم دراية قانونية كافية بالأحكام المنظمة لعقد الزواج وبالنصوص القانونية ذات الصلة,هذه الأحكام والنصوص موجودة ب :

–  مجلة الأحوال الشخصية الصادرة بمقتضى أمر علي مؤرخ في 06 محرم 1376 (13 أوت 1956) .

–  والقانون عدد 3 لسنة 1957 مؤرخ في 4 محرم 1377 (غرة أوت 1957) يتعلق بتنظيم الحالة المدنية .

– وقانون عدد 46 لسنة 1964 مؤرخ في 29 جمادى الثانية 1384(3 نوفمبر1964)يتعلق بالشهادة الطبية السابقة للزواج  وقرار من وزيري الداخلية والصحة العمومية مؤرخ في 28 جويلية 1995 يتعلق بتعميم الشهادة الطبية السابقة للزواج على كامل تراب الجمهورية.

–  وقانون عدد 94 لسنة 1998 مؤرخ في 9 نوفمبر 1998 يتعلق بنظام الاشتراك في الأملاك بين الزوجين .

– مجلة القانون الدولي الخاص الصادرة بمقتضى القانون عدد 97 لسنة 1998 مؤرخ في 27 نوفمبر 1998 وخاصة الفصلان 45 و46.

وبعد الاطلاع على كل هذه الأحكام يمكننا تناول الشروط القانونية اللازمة لإبرام عقد زواج صحيح وذلك بالتعرض إلى الشروط العامة وهي الشروط التي تهم جميع الأزواج بما في ذلك الاجانب , وشروط خاصة تتعلق بالاجانب فقط.

المبحث الاول:  الشروط العامة :

1 – السن القانونية للزواج :

جاء بالفصل 5 م أ ش أنه:

“يجب أن يكون كل من الزوجين خلوا من الموانع الشرعية, وزيادة على ذلك فكل من لم يبلغ منهما ثمانية عشرة سنة كاملة لا يمكنه أن يبرم عقد الزواج .

وإبرام عقد الزواج دون السن المقرر يتوقف على إذن خاص من الحاكم .ولا يعطي الإذن المذكور إلا لأسباب خطيرة والمصلحة الواضحة للزوجين”.

ويتناغم هذا السن مع أحكام مجلة حماية الطفل حيث ينص الفصل 3 منها أنه :”المقصود بالطفل على معنى هذه المجلة كل إنسان عمره أقل من ثمانية عشر عاما ما لم يبلغ سن الرشد بمقتضى أحكام خاصة”.

وبناء عليه فان القانون التونسي يمنع تزويج الأطفال, وزواج القاصر يتطلب إذن قضائي خاص.هذا الإذن لا يعطي إلا لأسباب خطيرة وللمصلحة الواضحة للزوجين وهي أمور تخضع لاجتهاد القاضي في نطاق سلطته التقديرية.

2 – رضا الزوجين :

ينص الفصل 3 م أ ش أنه :

 “لا ينعقد الزواج الا برضا الزوجين. ويشترط لصحة الزواج اشهاد شاهدين من اهل الثقة وتسمية مهر للزوجة.”

 فالزواج هو عقد رضائي كسائر العقود يستوجب حصول الإيجاب والقبول لذلك يتعين على عدل الإشهاد أن يسأل كل من الزوج والزوجة أن كان يقبل الزواج بالطرف الأخر, وأن يتلقى ردا واضحا وصريحا بالقبول وأن يقوم بالتنصيص على ذلك صلب العقد .

3 – المهر :

وقد عرفه المشرع بالفصل 12 م أ ش بكونه :

” كل ما كان مباحا ومقوما بمال تصلح تسميته مهرا, وهو ملك للمرأة “.

وعرفته محكمة التعقيب كما يلي : ” المهر هو المال الذي تستحقه الزوجة على زوجها بالعقد  عليها او الدخول بها دخولا حقيقيا ” (قرار تعقيبي مدني  عدد 21420 مؤرخ في  13 ديسمبر 1988 ).

وفي الواقع فانه غالبا ما يقع التنصيص على مهر رمزي بعقد الزواج.

كما اقتضى الفصل 13 م أ ش أنه: ” ليس للزوج أن يجبر المرأة على البناء إذا لم يدفع المهر. ويعتبر المهر بعد البناء دينا في الذمة لا يتسنى للمرأة إلا المطالبة به فقط ولا يترتب عن تعذر الوفاء به الطلاق “.

كما ينص الفصل 4 من القانون عدد 94 لسنة 1998 المتعلق بنظام الاشتراك في الأملاك بين الزوجين أنه: ” لا يدخل المهر في الأملاك المشتركة ويبقى خاصا بالزوجة “.

كما ينص الفصل 33 من م أ ش أنه : ” اذا وقع الطلاق قبل الدخول فاللزوجة نصف المسمى من المهر”.

4 – إشهاد الشاهدان :

إن إمضاء الشاهدان لعقد الزواج مع الزوجين أمر ضروري ودور الشاهدان يتمثل في التصريح بكون كل واحد من الزوجين في حل من الروابط الزوجية كما هو مبين بالفقرة 3 من الفصل 32 من قانون الحالة المدنية .

هذا بالإضافة إلى أن عقد الزواج يستوجب الإشهار وهو ما يؤمنه المشرع باشتراط شهادة شاهدين من أهل الثقة لانعقاد الزواج (قرار تعقيبي مدني عدد 27651 مؤرخ في 04 ديسمبر 2008).

5 – الشهادة الطبية السابقة للزواج :

صدر القانون عدد 46 لسنة 1964 مؤرخ في 3 نوفمبر 1964 يتعلق بالشهادة الطبية السابقة للزواج وجاء بالفصل الأول منه أنه “لا يمكن لضابط الحالة المدنية أو العدول الذين وقع اختيارهم لتحرير عقود الزواج أن يقوموا بإبرام الزواج إلا بعد أن يتسلموا من كلا الشخصين العازمين على الزواج شهادة طبية لا يزيد تاريخها على الشهرين تثبت أن المعني بالأمر قد وقع فحصه قصد الزواج بدون أن تذكر بها إشارة أخرى…….”.

وأشار الفصل 2 أنه يجب أن توجه بصفة خاصة عناية الطبيب أثناء الفحص إلى الإصابات المعدية والاضطرابات العصبية ونتائج الإدمان على المشروبات الكحولية وغيرها من الأمراض الخطرة وخاصة مرض السل و مرض الزهري بالنسبة إلى القرين والى الذرية .

ولا يسلم الطبيب الشهادة الطبية إلا بعد الاطلاع على نتيجة :

– فحص طبي عام .

– فحص الرئتين بالأشعة وتصويرهما إذا اقتضى الحال ذلك.

– فحص الدم .

ويمكن للطبيب أن يرفض تسليم الشهادة أن تبين له أن هذا الزواج غير مرغوب فيه (الفصل 3).

ويجدر التنبيه أن المشرع التونسي ولاعتبارات استثنائية وانسانية قام بإعفاء بعض الأشخاص من تقديم هذه الشهادة حيث نص بالفصل 5 أنه “يمكن للحاكم في الحالات الاستثنائية إعفاء الشخصين العازمين على الزواج أوأحدهما من تقديم الشهادة الطبية .

ولا تطلب الشهادة من كلا الشخصين العازمين على الزواج إذا كان أحدهما في حالة احتضار”.

6 – اختيار النظام المالي:

صدر القانون عدد 94 لسنة 1998 مؤرخ في 9 نوفمبر 1998 يتعلق بنظام الاشتراك في الأملاك بين الزوجين وجاء بالفقرة الأولى من الفصل 7 أنه:

 “يجب على المأمور العمومي المكلف بتحرير عقد الزواج أن يذكر الطرفين بأحكام الفصلين الأول والثاني من هذا القانون وأن ينص على جوابهما بالعقد”.

ينص الفصل الأول أن  “نظام الاشتراك في الأملاك هو نظام اختياري يجوز للزوجين اختياره عند إبرام عقد الزواج أو بتاريخ لاحق , وهو يهدف إلى جعل عقار أو جملة من العقارات ملكا مشتركا بين الزوجين متى كانت  من متعلقات  العائلة “.

والفصل الثاني ينص أنه “إذا صرح الزوجان بأنهما يختاران نظام الاشتراك في الأملاك فإنهما يخضعان إلى أحكام هذا القانون, إلا أنه يحق لهما الاتفاق على توسيع نطاق الاشتراك بشرط التنصيص على ذلك صراحه بالعقد”.

والاشتراك في الأملاك يتعلق بالعقارات المكتسبة بعد الزواج أو بعد إبرام عقد الاشتراك ما لم تؤل ملكيتها إلى أحدهما بوجه الإرث أو الهبة أو الوصية بشرط أن تكون مخصصة لاستعمال العائلة أو لمصلحتها سواء كان الاستعمال مستمرا أو موسميا أو عرضيا .

والعقارات المخصصة لاستعمال العائلة أو لمصلحتها هي العقارات المكتسية بعد الزواج والتي تكون لها صبغة سكنية كتلك الموجودة بمناطق سكنية أو المقتناة من باعثين عقاريين مختصين في إقامة محلات السكنى أو الممولة بقروض سكنية أو العقارات المنصوص في عقود اقتنائها على أنها ستستعمل للسكنى أو التي يثبت أنه وقع استغلالها فعلا لسكنى العائلة .

وبناء عليه فعدل الإشهاد يتعين عليه تذكير الطرفين بأحكام الفصلين الأول والثاني من القانون عدد 94 لسنة 1998 المذكور وأن ينص بالعقد أنهما اختارا نظام الاشتراك في الأملاك أو نظام الفصل بين الأملاك.

7- الحالة المدنية للزوجين :

أن الشخص العازم على الزواج يجب أن يكون  في حل من كل رابطة زوجية , بمعنى أن يكون أما أعزب أو مطلق أو أرمل .

أما المتزوج فلا يمكنه إبرام عقد زواج إلا بعد فك عصمة الزواج السابق.

 فمن الضروري الإدلاء بمضامين زواج لا يزيد تاريخها عن عشرين يوما.وعدل الإشهاد يتعين عليه التنصيص على الحالة المدنية للزوجين وذكر أسماء ولقب الزوج السابق لكل من الزوجين مع تاريخ الوفاة أو الطلاق الذي نشأ عنه انفصام عقدة الزواج (الفقرة 4 من الفصل 32 من قانون الحالة المدنية).

فإذا كان أحد الزوجين مطلقا وجب أن يدلى بمضمون ولادة منصوص عليه الحكم الصادر بالطلاق واسم ولقب الزوج السابق.

أما الأرمل فيجب أن يدلى بمضمون وفاة القرين .

و الزوجة إذا كانت مطلقة أو أرملة يجب أن تحترم فترة العدة و تعتد المطلقة غير الحامل مدة  ثلاثة أشهر كاملة ,وتعتد المتوفي عنها زوجها  مدة أربعة أشهر وعشرة أيام كاملة, والحامل عدتها وضع حملها ( الفصل 35 م ا ش ).

وتعتد المطلقة إذا وقع الطلاق  بعد الدخول أما الأرملة فهي تعتد سواء مات عنها زوجها قبل الدخول أو بعده ( الفصل 34 م ا ش ).

وتبتدأ العدة بالنسبة للمطلقة من تاريخ الحكم البات وبالنسبة للمتوفى عنها زوجها فان العدة تحسب مدتها من تاريخ الوفاة.

8- موانع الزواج :

 أن الرجل والمرأة العازمان على الزواج لا يكفي أن يكونا في حل من كل رابطة زوجية بل يجب كذلك أن لا يوجد أي مانع قانوني يحول دون زواجهما.

ينص الفصل 14 م أ ش على أن :”موانع الزواج قسمان : مؤبدة ومؤقتة .فالمؤبدة :القرابة أو المصاهرة أو الرضاع أو التطليق ثلاثا.والمؤقتة: تعلق حق الغير بزواج أو بعدة “.

  كما اقتضى الفصل 19 م أ ش أنه : “يحجر على الرجل أن يتزوج مطلقته ثلاثا”.

و يقتضي الفصل 76 م ا ش انه : “إذا اثبت الحاكم نفي الأبوة طبق أحكام الفصل السابق فانه يحكم بقطع النسب  والفراق الابدي بين الزوجين “.

وبموجب التفريق الأبدي يصبح الزوجان بمثابة المطلقين تطليقا باتا  لا رجعة فيه ولا يمكنهما مستقبلا التزوج ثانية ( قرار تعقيبي مدني عدد 9470 مؤرخ في 19 افريل 2007 ).

9- رخصة زواج :

إذا كان أحد الزوجين من العسكريين أو من قوات الأمن الوطني أو من أعوان السلك الديبلوماسي فانه يتعين عليه الإدلاء برخصة زواج صادرة عن الجهة المختصة.

المبحث الثاني : الشروط الخاصة بزواج الأجانب :

1 – البينة في إمكانية عقد الزواج :

جاء بالفصل 38 من قانون الحالة المدنية أنه :

“يحررعقد زواج الأجانب بالبلاد التونسية طبق القوانين التونسية استنادا على بينة من قنصلهم تشهد لهم بإمكانية عقد الزواج ,ويمكن لأجنبيين من جنسية واحدة أن يتزوجا أمام الأعوان الديبلوماسيين والقناصل الممثلين لبلادهم بتونس. وفي هذه الصورة يعلم العون الديبلوماسي أو القنصل ضابط الحالة المدنية الذي بمنطقته انعقد الزواج “.

هذه الوثيقة الصادرة عن قنصلية الزوج الأجنبي أو سفارته,تثبت أنه لا يوجد مانع قانوني حسب قانون بلده من التزوج من شخص تونسي.

 هذه الشهادة هي ضرورية لكل أجنبي يرغب في التزوج بشخص تونسي .

2 – شهادة الخلو من زوجية سابقة:

جاء بالفصل 46 من مجلة القانون الدولي الخاص أنه :

” تخضع الشروط الشكلية للزواج للقانون الشخصي المشترك أو لقانون مكان إبرام الزواج  .

وإذا كان أحد الزوجين من مواطني بلد يسمح بتعدد الزوجات فان ضابط الحالة المدنية أو عدلي الإشهاد لا يمكن لهم إبرام عقد الزواج إلا بناء على شهادة رسمية تثبت أن ذلك الزوج في حل من كل رابطة زوجية أخرى “.

في إطار حرص المشرع التونسي على الالتزام بمنع تعدد الزوجات فقد اشترط على كل أجنبي أن يدلى بشهادة تثبت أنه في حل من كل رابطة زوجية إذا كان قانون بلده يبيح التعدد .

3 – شهادة الإسلام بين الإبقاء والإلغاء  :

صدر منشور من وزير العدل تحت عدد 216  بتاريخ 5 نوفمبر 1973 الى السادة الوكيل العام للجمهورية والرؤساء الاول لمحاكم الاستئناف  والمدعين العموميين بها ورؤساء المحاكم الابتدائية ووكلاء الجمهورية وقضاة النواحي  وضباط الحالة المدنية, وهذا نصه  :

”  وبعد فحرصا  عل صيانة العائلة  ومحافظة على سلامة المجتمع  دابت السياسة الشرعية التونسية منذ فجر الاستقلال  على العمل على  نقاوة العائلة من كل الشوائب  وتنشئتها مبراة من كل تفكك  وانحلال  حتى يستقيم المجتمع استقامة تمكنه من شق طريقه في المستوى الذي يليق بكل مجتمع بناء, كريم , اذ العائلة السليمة  في المجتمع السليم  والمجتمع السليم انما هو وليد العائلة القوية الحصينة.

وقد حرصت كافة الشرائع السماوية  والوضعية على الأخذ بجميع الطرق التي تلائم الظروف والملابسات للرفع من شأن العائلة وإحاطتها بالمنحة والحصانة  بكل ما يضمن لها الاستقرار و الطمأنينة والنتاج الصالح الذي يعود على الأمة بالرقي والازدهار.

ولذلك فقد بادر المشرع غداة الاستقلال إلى إصدار مجلة الأحوال الشخصية معتمدا فيها على الأسس الإسلامية والقواعد الأصولية الفقهية مضيفا لها اجتهادات نابعة من صميم تلك القواعد صادرة من روح تلك الأحكام.

فجاء الفصل (5) من تلك المجلة – منذ وضعه الأول- قاضيا بفساد زواج المسلمة بغير المسلم إذ اشترط بفقرته الأولى: على الزوجين أن يكون كل واحد منهما خلوا من الموانع الشرعية.

وأبرز ظاهرة للموانع الشرعية اختلاف الدين بالنسبة للتونسية المسلمة مما هو معلوم ضرورة وما يعنيه المشرع قصدا ويحرص على تنفيذه عملا ويسهر على تطبيقه فقها وقضاء محافظة منه على الأصالة الإسلامية للعائلة التونسية و بعدا لها عن جميع الجوازم الغريبة التي ترفضها هذه الخلية بحكم شرعها وتقاليدها ولا تنسجم معه بأي حال من الأحوال.

وبما أن بعض التونسيات المسلمات عمدن التزوج بالأجانب من غير المسلمين داخل البلاد وخارجها مما يتعارض جزما مع القانون ويتجافى والسياسة التشريعية للبلاد إذا نصت مجلة الأحوال الشخصية – زيادة على ذلك – بفصلهما (21) على فساد هذا الزواج كما نصت بفصلها (22) على بطلانه وجوبا بدون طلاق لذلك فقد أصدر السيد الوزير الأول تعليماته الصارمة بتحجير إبرام عقود زواج التونسيات المسلمات بغير المسلمين إلا في صورة الإدلاء بما يثبت اعتناق الزوج الدين الإسلامي وذلك حسب كتابه المؤرخ في 19 أكتوبر 1973 تحت عدد 606.

ولذا فعلى الجميع السهر بكل حزم على تطبيق القانون تنفيذا لتلك التعليمات السامية وإعلامنا بكل ما يجد في هذا الشأن. “

وكانت الشهادة الصادرة عن سماحة مفتي الجمهورية تسمى  ” شهادة مبايعة صاحبها على الإسلام ” وتقع صياغتها على النحو التالي :

” الجمهورية التونسية

الوزارة الأولى

ديوان الإفتاء

عدد………..

“يشهد مفتي الجمهورية الشيخ ……………….أنه حضر لديه المكرم …………………وأعلن أنه أمن بأن الله واحد لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق وبالملائكة والكتب السماوية والنبيين واليوم الأخر والقدر خيره وشره .وأقر نطقا بالشهادتين والتزم إقامة الصلوات الخمس وأداء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت عند الاستطاعة وتعهد بالمحافظة على النفس البشرية من أي تعد و على مال الغير من النهب والغصب وعلى العرض من الزنى والقذف وعلى العقل من تناول المحرمات وأن يقف عند حدود الله في أوامره ونواهيه الشرعية وأن يحب لغيره ما يحب لنفسه.

 والله على يقوله شهيد.

تم هذا منه وهو في صحة عقل وسلامة مدارك. مع شكر الله أن هداه إلى الإسلام .

وحرر ب………..في……………

الموافق ل……………………….

إمضاء مفتي الجمهورية التونسية. “

ثم وقع إلغاء المنشور المذكور بمقتضى منشور صادر عن وزير العدل تحت عدد 164 بتاريخ 8 سبتمبر 2017 إلى السادة الوكيل العام للجمهورية والرؤساء الأول لمحاكم الاستئناف  والمدعين العموميين بها ورؤساء المحاكم الابتدائية ووكلاء الجمهورية وقضاة النواحي وضباط الحالة المدنية ونصه كما يلي :

”  حيث أصدر الوزير الأول بتاريخ 19 أكتوبر 1973 قرارا تحت عدد 606 يتضمن تعليمات موجهة إلى وزراء الداخلية والعدل والخارجية تقضي بعدم جواز إبرام عقود الزواج بين التونسية المسلمة وغير المسلم ,إلا في صورة الإدلاء بما يثبت اعتناق للدين الإسلامي .

وحيث تبعا للقرار المذكور صدرت المناشير التطبيقية عن الوزراء المعنيين ومن بينها منشور وزير العدل عدد 216   المؤرخ في 05 نوفمبر 1973.

وحيث قرر رئيس الحكومة بمقتضى مكتوبه المؤرخ في 08 سبتمبر 2017 إلغاء العمل بالقرار عدد 606 المؤرخ في 19 أكتوبر1973 لتعارضه مع الفصلين 21 و46 من الدستور ومخالفته للاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل الدولة التونسية والتي لها مرتبة أعلى من القوانين طبقا للفصل 20 من الدستور وطلب بناء على ذلك ” إلغاء المنشور عدد 216 المؤرخ في 5 نوفمبر 1973 الصادر عن وزير العدل “.

وحيث طالما أن المنشور سالف الذكر هو منشور تفسيري وأن المناشير بحكم طبيعتها لا تنشأ بذاتها أي حقوق وليس من شأنها المساس بالوضعيات القانونية,فان إلغاء سنده القانوني يجعله غير ذي موضوع وملغي قانونا.

لذا المرغوب منكم إنهاء العمل بالمنشور عدد 216 المؤرخ في 5 نوفمبر 1973 وتعميم مقتضيات هذا المنشور على كافة المصالح الراجعة لكم بالنظر. “

نلاحظ ان مسالة زواج المسلمة بغير مسلم تثير جدلا قانونيا لدى رجال القانون حيث انقسموا الى فريقين , فريق يرى ان الادلاء بشهادة اعتناق الاسلام تبقى ضرورية بناء على احكام الفصل 5 م ا ش  حيث يشترط ان يكون كل واحد من الزوجين خلو من الموانع الشرعية وان الفصل 5 المذكور يتناغم مع احكام الفصل الاول من الدستور, وفريق ثاني يرى ان الادلاء بتلك الشهادة غير مطلوب لان الاختلاف في الدين غير منصوص عليه ضمن موانع الزواج علاوة على ان اشتراط هذه الشهادة يتعارض مع احكام الدستور ( الفصل 21 والفصل 46 )  والمعاهدات الدولية المصادق عليها.

اما من منظور الفقه الاسلامي  فهناك اجماع لدى فقهاء الاسلام بان زواج المسلمة بغير مسلم هو زواج باطل ومحرم شرعا.

 

نموذج من توكيل على الزواج – الأستاذ خالد المؤدب

نظم المشرع التونسي التوكيل على الزواج بمجلة الأحوال الشخصية حيث ينص الفصل 9 م أ ش :”للزوج والزوجة أن يتوليا زواجهما بأنفسهما وأن يوكلا به من شاء و للولي حق التوكيل أيضا”.

كما ينص الفصل 10 م ا ش أنه :”لا يشترط في وكيل الزواج المشار إليه في الفصل السابق شرط خاص ولكن ليس له أن يوكل غيره بدون إذن موكله أو موكلته.ويجب أن يحرر التوكيل في حجة رسمية ويتضمن صراحة تعيين الزوجين وإلا عد باطلا”.

فالتوكيل على الزواج يجب أن يحرر في حجة رسمية,فهو اختصاص مطلق لعدول الإشهاد.

كما يتعين على عدل الإشهاد أن ينص على الهوية كاملة للزوجين وكذلك الوكيل رفعا لكل لبس وذلك اعتمادا على جميع البيانات المضمنة ببطاقة تعريفهم  الوطنية .

كما نعتمد مضامين الولادة لمعرفة الحالة المدنية لكلا الزوجين.

كما يتجه على عدل الإشهاد أن يذكر الموكل بأنه يجب أن يختار النظام المالي أن كان الاشتراك في الأملاك أم الفصل بين الأملاك ليقع التنصيص عليه في عقد التوكيل حيث نبه المشرع إلى ذلك بالفصل 5 من القانون عدد 94 لسنة 1998 المؤرخ في 9 نوفمبر 1998 المتعلق بنظام الاشتراك في الأملاك بين الزوجين الذي اقتضى أنه:

“لايصح التوكيل على الزواج إلا إذا تضمن صراحة رأي الموكل في مسألة الاشتراك من عدمه “.

كما يتجه تذكير الموكل بمقدار المهر الذي يريد دفعه أو تسميته لزوجته لتضمينه بالتوكيل حيث يعتبر المهر من شروط صحة الزواج فقد اقتضى الفصل 3 م أ ش أنه :

“لا ينعقد الزواج إلا برضا الزوجين .

ويشترط لصحة الزواج إشهاد شاهدين من أهل الثقة وتسمية مهر للزوجة “.

*** والآن نقدم لكم نموذجا من توكيل على الزواج حسب المعطيات التالية :

السيد ع………..يشتغل عامل بالخارج ويريد التزوج بالسيدة س……..وحيث ان عطلته بتونس اوشكت على الانتهاء وانه مضطر للعودة الى موطن عمله ويتعذر عليه ابرام عقد الزواج بنفسه ,فقد اختار السيد ف ……….بان يقوم بهذه المهمة باعتباره وكيله.

فطلب منه عدل إشهاد الإدلاء بهويته وهوية بقية الأطراف وتضمن مضمون ولادة السيدع……..انه أعزب وتضمن مضمون ولادة السيدة س……..إنها مطلقة.

وبسؤاله عن المهر وعن اختياره للنظام المالي أجاب السيد ع ……صراحة أنه يختار نظام الاشتراك في الأملاك وبان يدفع لزوجته  مهرا قدره دينارا واحدا.


 

                               توكيل على الزواج

الحمد لله,نحن الأستاذ …….. والأستاذ……… عدلا إشهاد بدائرة قضاء المحكمة الابتدائية بتونس, حضر لدينا بمكتبنا الكائن بعدد ….. نهج ……تونس, السيد ع………تونسي الجنسية مولود في ……….. ب…….. مهنته …….. عنوانه ………………..صاحب بطاقة تعريف وطنية عدد ……… مسلمة بتونس في……….حالته المدنية أعزب حسب ما هو مبين بمضمون من رسم ولادته عدد…..لسنة……صادر عن بلدية ……..بتاريخ……..وصرح أنه يوكل السيد ف………… تونسي الجنسية مولود في ………. ب…… مهنته …….عنوانه …………….. صاحب بطاقة تعريف وطنية عدد…………مسلمة بتونس في…………… بأن ينوبه في إبرام عقد زواجه بالسيدة س……. تونسية الجنسية مولودة في ………… ب…… مهنتها …….. عنوانها ……………… صاحبة بطاقة تعريف وطنية عدد ……..مسلمة بتونس في ………….حالتها المدنية مطلقة من السيد………بمقتضى حكم صادر عن المحكمة الابتدائية ب…….. بتاريخ …………تحت عدد ……….حسبما هو مبين بمضمون من رسم ولادتها عدد ……لسنة ……..صادر عن بلدية …….بتاريخ…….. , على أن يكون الزواج حسب نظام الاشتراك في الأملاك  وعلى مهر قدره دينارا واحدا. هذا ما تم تلقيه وثقناه  بتاريخ الساعة الخامسة مساء يوم السبت 15 جوان 2016 الموافق 12 رجب 1438 هجري وتليت عليه المسودة علنا فصادق وأمضى بعد الفهم الجيد ورسم بدفتر المسودات تحت عدد ……صحيفة …… وخرج مطابقا لأصله من دفتر العمل أجره وتسجيله طبق القانون والله ولي التوفيق .

إمضاء الأستاذ……..                                                                   إمضاء الأستاذ……..


لتحميل النموذج : نموذج من توكيل على الزواج

نموذج من عقد كفالة وإشهاد بكفالة – بقلم الأستاذ خالد المؤدب

نموذج من عقد كفالة وإشهاد بكفالة – بقلم الأستاذ خالد المؤدب – عدل إشهاد

 

إن كتب إشهاد بكفالة يتم بطلب من الحريف الذي يحضر معه شاهدان يعرفانه تمام المعرفة سواء بحكم الصداقة والمخالطة أو القرابة أو الزمالة ليصرحا أنه الكافل الوحيد لوالديه أو لأحد الأشخاص المقربين إليه ويصلح هذا الكتب لأضافته إلى ملف يقدم لأحدى الإدارات لتحقيق غرض معين مثال ذلك مدرس تم تعيينه بإحدى المعاهد الثانوية في مدينة بعيدة عن مسقط رأسه وهو الكافل لوالديه والمعتني بشؤونهما فيتقدم بملف للإدارة المختصة قصد نقلته إلى مدينته الأصلية ليلتحق بوالديه.أو شاب يتقدم بطلب إلى المصالح الإدارية التابعة لوزارة الدفاع الوطني لإعفائه من القيام بواجب الخدمة العسكرية باعتباره الكافل الوحيد لوالديه والقائم بشؤونهما ورعايتهما, أو شخص يتقدم بملف  للصندوق الوطني للتامين على المرض يحتوي على كتب إشهاد بكفالة وذلك لإدراج والديه أو احدهما بدفتر العلاج الخاص به.

والتصريحات التي يدلي بها الشاهدان يتلقاها عدل الإشهاد ويوثقها في حجة رسمية.

أما عقد الكفالة فهو عقد نظمه المشرع التونسي صلب القانون عدد 27 لسنة 1958 مؤرخ في 4 مارس 1958 يتعلق بالولاية العمومية والكفالة والتبني,وعرف الكفالة بالفصل 3 بقوله “الكفالة هي العقد الذي يقوم بمقتضاه شخص رشيد يتمتع بحقوقه المدنية أو هيئة بكفالة طفل قاصر”.

وعقد الكفالة يجب أن يبرم لدى عدلي إشهاد وهذا العقد يخضع لمصادقة قاضي الناحية.

ويبرم العقد بين طرفين هما الكفيل من جهة ووالدي المكفول من جهة أخرى أو أحدهما إذا كان الأخر ميتا أو مجهولا أو عند الاقتضاء الولي العمومي أو من يمثله من جهة أخرى (الفصل4).

المكفول هو بالضرورة طفل قاصر,بمعنى أنه لم يتجاوز الثمانية عشر سنة وتنتهي الكفالة عند بلوغ المكفول سن الرشد ويمكن للمحكمة الابتدائية بطلب من الكفيل أو من أولياء المكفول أو من النيابة العمومية فسخ عقد الكفالة حسبما تقتضيه مصلحة الطفل.

والكفيل ملزم برعاية الطفل المكفول والقيام بشؤونه وهو علاوة على ذلك مسؤول مدنيا على أعمال مكفوله مثل أبويه(الفصل5).

ويختلف عقد الكفالة عن عقد التبني :

– الكفالة عقد يبرمه عدلي إشهاد وتقع المصادقة عليه من طرف قاضي الناحية ,أما عقد التبني فيتم بحكم يصدره قاضي الناحية بمكتبه بمحضر المتبني وزوجه أو عند الاقتضاء بمحضر والدي المتبنى أو من يمثل السلطة الإدارية المتعهدة بالولاية العمومية على الطفل الكفيل.

– في عقد الكفالة يشترط في الكفيل إذا كان شخصا طبيعيا أن يكون رشيدا يتمتع بحقوقه المدنية .

أما في التبني فيشترط أن يكون المتبني شخصا رشيدا ذكرا أو أنثى متزوجا متمتعا بحقوقه المدنية ذا أخلاق حميدة سليم العقل والجسم وقادرا على القيام بشؤون المتبني.كما ينبغي ان يكون الفرق بين عمر المتبني  وعمر المتبنى خمس عشر سنة على الاقل الا في الصورة التي يكون فيها المتبنى ابن زوج المتبني.

– في عقد الكفالة لا يشترط أن يكون الكفيل متزوجا ولكن في التبني يشترط أن يكون المتبني متزوجا على أنه يمكن للحاكم إعفاء طالب التبني الذي فقد زوجه بالموت أوبالطلاق من شرط التزوج إذا اقتضت مصلحة الطفل ذلك.

– تهدف الكفالة أو التبني إلى رعاية الطفل القاصر ماديا ومعنويا غير أن البعض يفضل الكفالة على التبني على اعتبار أن أحكام التبني مخالفة للفقه الإسلامي حسب جمهور علماء الإسلام اعتمادا على الآية 5 من سورة الأحزاب.

– تنتهي الكفالة عند بلوغ المكفول سن الرشد المحدد بثمانية عشر سنة وقبل الوصول إلى هذه السن يمكن للمحكمة فسخ عقد الكفالة حسبما تقتضيه مصلحة الطفل وذلك بناء على طلب من الكفيل أو من أولياء المكفول أو من النيابة العمومية. ففسخ الكفالة لا يتم قانونيا إلا عن طريق المحكمة الابتدائية (الفصل7).

أما بالنسبة للتبني فالمشرع يتحدث فقط عن نزع الحضانة من المتبني وإسنادها إلى شخص أخر حسبما تقتضيه مصلحة المتبنى وذلك بمقتضى حكم يصدر عن المحكمة الابتدائية بطلب من وكيل الجمهورية (الفصل16).

فالرجوع في التبني لم ينص عليه المشرع صلب القانون عدد 27 لسنة 1958 المتعلق بالولاية العمومية والكفالة والتبني, وإنما وقع تكريسه عن طريق فقه القضاء  الذي أقر إمكانية الرجوع في التبني وذلك عن طريق القيام بدعوى الرجوع في التبني لدى المحكمة الابتدائية ( قرار تعقيبي مدني عدد 36972 مؤرخ في 29 أكتوبر 2009 ).

-بالنسبة للكفالة فانه  للكفيل والمكفول نفس الحقوق والواجبات المنصوص عليها بالفصل 54 وما بعده من مجلة الأحوال الشخصية, والكفيل يعتبر مسؤول مدنيا على أعمال مكفوله مثل أبويه .

وبالنسبة للتبني فان المتبنى يحمل لقب المتبني ويجوز أن يبدل أسمه,كما أن للمتبنى نفس الحقوق التي للابن الشرعي وعليه ما عليه من الوجبات وللمتبني إزاء المتبنى نفس الحقوق التي يقرها القانون للأبوين الشرعيين وعليه ما يفرضه من الواجبات عليهما .إلا أنه في الصورة التي يكون فيها أقارب المتبني معروفين  تبقى موانع الزواج المنصوص عليها بالفصول 14 و15و16و17 من مجلة الأحوال الشخصية قائمة.


 

***فيما يلي نقدم نموذج من عقد كفالة بين السيدة  ” س” أرملة السيد  “ر”  التي صرحت أنها تقبل أن يقوم السيد ” ف ” بكفالة ابنها القاصر”م” .وأدلت بمضمون ولادة ابنها ومضمون وفاة زوجها.

ويلي ذلك نموذج من كتب إشهاد بكفالة,موضوعه أن الآنسة ” ح ” صرحت بأنها الكافلة الوحيدة لوالديها واصطحبت معها شاهدان يؤكدان ذلك.وهذا الكتب يصلح للآنسة “ح” باعتبارها أستاذة تعليم ثانوي بان ترفقه بملف لإدارة التعليم الثانوي قصد نقلتها إلى معهد ثانوي قريب من محل سكنى والديها.


  

                                            عقد كفالة

الحمد لله نحن الأستاذ..…………. والأستاذة ………….عدلا إشهاد بدائرة قضاء المحكمة الابتدائية ب……………….………حضر بمكتبنا الكائن  بعدد………نهج………تونس,  االسيدة.”.س”……………………………………….تونسية الجنسية مولودة في……………………..ب……………..مهنتها……….عنوانها…….صاحبة بطاقة تعريف وطنيةعدد……….. مسلمة بتونس في……………………. التي أدلت بمضمون من رسم وفاة زوجها “ر”………..عدد……لسنة……..صادرعن بلدية…….  في………..وصرحت  أنها توافق وتصادق على أن يقوم السيد “ف “……….تونسي الجنسية مولود في………..ب……….مهنته………….عنوانه………….صاحب بطاقة تعريف وطنية عدد……………..مسلمة بتونس في…………………….بكفالة ابنها القاصر”.م.”…….المولود في…………ب………….حسب مضمون من رسم ولادته عدد…..لسنة……..صادر عن بلدية………في………..,وذلك في جميع وجوه النفقة من مأكل وملبس  وسكنى وعلاج  وتنقل ودراسة,وعلى تربيته التربية السليمة ومراقبته,وصرح السيد.”ف”……..والتزم برعايته  ماديا ومعنويا والسهر على القيام بشؤونه والإنفاق عليه ومراقبته كيفما ذكر أعلاه الى ان يبلغ سن الرشد. هذا وقد أعلمنا الطرفان بأن عقد الكفالة يستوجب المصادقة عليه من طرف السيد قاضي الناحية. وحرر بتاريخ الساعة الخامسة مساء يوم الجمعة ….جويلية 2016 الموافق…شوال 1437 هجري .وتليت عليهما المسودة علنا فصادقا وأمضيا بعد الفهم الجيد ,ورسم بدفتر المسودات تحت عدد ………. صحيفة …… وخرج مطابقا لأصله من دفتر العمل أجره وتسجيله طبق القانون والله ولي التوفيق. 

 

إمضاء عدل الإشهاد                                                       إمضاء عدل الإشهاد

ملاحظة :

مصادقة قاضي الناحية اسفل عقد الكفالة تتم  عادة بهذه الصياغة  :” نحن……………حاكم ناحية…………….وبعد الاطلاع على القانون عدد 27 لسنة 1958 المؤرخ في 04 مارس 1958 المتعلق بالولاية العمومية والكفالة والتبني نصادق على عقد الكفالة المشار إليه  أعلاه “.

            


 

                                          إشهاد بكفالة

الحمد لله, نحن الأستاذ……………والأستاذ……………عدلا إشهاد بدائرة قضاء المحكمة الابتدائية ب…….. حضر بمكتبنا الكائن بعدد……..نهج………..تونس ,الآنسة “ح”………………………………………..تونسية الجنسية…………….مولودة في …………………..ب……. مهنتها أستاذة تعليم ثانوي عنوانها……………………….

صاحبة بطاقة تعريف وطنية عدد…………….مسلمة بتونس في………… وقد صرحت أنها الكافلة الوحيدة لوالديها وإنها القائمة بجميع شؤونهما ماديا ومعنويا.وقد حضر معها الشاهدان : أولا , السيد……………………………..تونسي الجنسية مولود في……………………ب…………..مهنته……………………..عنوانه………………. صاحب بطاقة تعريف وطنية عدد………………………..مسلمة بتونس في………………….وثانيا:..السيد………………………………..تونسي الجنسية مولودة في………..ب…………مهنته………..عنوانه………………صاحب بطاقة تعريف وطنية عدد…………………مسلمة بتونس في……………………….,وصرحا أنهما يعرفان بحكم القرابة والجوار والمخالطة معرفة صحيحة تامة الآنسة “ح” …………………………..,ويشهدان مع ذلك أنها الكافلة الوحيدة لوالديها السيد……………………والسيدة……………………..وأنها القائمة بجميع شؤونهما وحاجياتهما من مسكن وملبس ومأكل وعلاج  وغير ذلك من الضروريات,  وحرربتاريخ الساعة العاشرة صباح  يوم السبت….ديسمبر2016 الموافق …  ربيع الاول 1438هجري, وتليت عليهم المسودة علنا فصادقوا وأمضوا بعد الفهم الجيد  ورسم بدفتر المسودات تحت عدد ……صحيفة…….وخرج مطابقا لأصله من دفتر العمل أجره وتسجيله طبق القانون و الله ولي التوفيق.

 

إمضاء عدل الإشهاد                                                       إمضاء عدل الإشهاد


يمكن تحميل النماذج مع المقال كاملا عبر هذا الرابط :

نموذج من عقد كفالة واذن بكفالة