نــظام التعويـــض عـن الأضــرار اللاحـقــــة بـالأشـــخــاص فـــي حوادث الــــمـــــــــرور فــــــي الـــتـشــريــع الــتـونـســـي بقلم الأستاذ الهادي الزناتي

نــظام التعويـــض عـن الأضــرار اللاحـقــــة بـالأشـــخــاص

فـــي حوادث الــــمـــــــــرور فــــــي الـــتـشــريــع الــتـونـســـي

الأستاذ الهادي الزناتي – محام 

عملت جل التشاريع على ضمان حقوق المتضررين جسديا إثر حادث مرور بإستصدار قانون التأمين الإلزامي على مستعملي العربات وبإعتماد آليات تهدف تمكين هؤلاء الضحايا من التعويض عن الأضرار اللاحقة بهم.
و قد أقر المشرع التونسي التأمين الإلزامي للمسؤولية المدنية الناتجة عن إستعمال العربات البرية ذات محرك بمقتضى القانون عدد 21 لسنة 1960 المؤرخ في 30 نوفمبر 1960 والأمر التطبيقي عدد 80 لسنة 1961 المؤرخ في 31 جانفي 1961 . و تمّ إحداث المشرع بالمرسوم عدد 23 لسنة 1962 المصادق عليه بمقتضى القانون عدد 60 المؤرخ في 27 نوفمبر 1962 صندوق ضمان لفائدة ضحايا حوادث السيارات التي يتسبب فيها شخص لم يقع التعرف عليه أو لم يستظهر بما يفيد أنه محاط بعقد تأمين أو إستظهر بعقد تأمين غير نافذ المفعول.
و لكن مع تزايد أسطول العربات وكثرة الحوادث وما تخلفه من قتلى وجرحى وخسائر مادية فادحة، يصعب تحقيق هذا الهدف خاصة في ظل هذا النظام للتعويض عن الأضرار البدنية الناتجة عن حوادث المرور الذي كان يرتكز على مبدأ إثبات المسؤولية في حصول الضرر للمطالبة بالتعويض. و هذا ما أدّى إلى حرمان عدد كبير من المتضررين من الحق في التعويض والتأخير الهام في إسداء التعويضات بالإضافة إلى العجز المالي لصنف تأمين السيارات و لشركات التأمين .
و هذا ما دفع بالمشرّع إلى إرساء خطة إصلاحية شاملة لنظام التعويض عن الأضرار البدنية نتيجة حوادث المرور و ذلك بإصدار القانون عدد 86 لسنة 2005 المؤرخ في 15 أوت 2005 و الّذي أدرج عنوانا خامسا بمجلة التأمين يخص تأمين المسؤولية المدنية الناتجة عن إستعمال العربات البرية ذات محرك وإرساء نظام خاص بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بالأشخاص في حوادث المرور.
و في التّالي شرح مبسّط للأساس القانوني للتّعويض و لإجراءاته و كيفيّة إحتسابه :
I. الأســـــاس القانــوني للتعويـــــض
1. تكريس المسؤولية الموضوعية ومبدأ التعويض الآلــــــي :
وضع حدّ للمشاكل الفقهية والقضائية حول التطبيقات المتعلقة بالأسس التي كانت تعتمد في طلب التعويض عن الأضرار اللاحقة بالأشخاص في حوادث المرور : إما إشتراط إثبات الخطأ في جانب السائق وسنده الفصلان 82 و83 من مجلة الإلتزامات والعقود أو إثبات مسؤولية حافظ الشيء المبنية على الفصل 96 من نفس المجلة. حرمان عدد كبير من المتضررين من حق التعويض بسبب العجز عن الإثبات إضافة إلى طول الإجراءات وتعقدها. فجاء القانون عدد 86 لإصلاح هذا النظام وكرّس مبدأ المسؤولية الموضوعية وأقرّ الحق في التعويض لكل من لحقه ضرر بدني ناتج عن الحادث بصرف النظر عن مسؤوليته في الحادث ودون مواجهته بخطئه. ربط الحق في التعويض دون التطرق إلى فعل السائق : خطأ السائق لم يعد مؤثرا في مبدأ التعويض ومداه فأصبح الحق في التعويض مقرّرا لكل من لحقه ضرر ناتج عن حادث مرور ولم يستثن من هذه القاعدة سوى سائق العربة.

أ‌. مفهوم المتضرر:
عرف هذا المفهوم توسّعا صلب القانون عدد 86 لسنة 2005 ليشمل كل من قرين وأسلاف وأحفاد المؤمن له و كل متضرر من حادث طريق بإستثناء السائق المسؤول وسارق العربة وشركائه. تجاوز نقائص النظام السابق للتعويض وكثرة الإستثناءات التي أدّت إلى حرمان عدد هام من المتضررين من حق التعويض لمجرد قرابتهم بالمؤمن له.
ب‌. مفهوم التعويض الآلي :
يقوم هذا المفهوم على عدم معارضة المتضرر بأشياء داخلة في إرادته (كخطئه) أو خارجة عنها (كالقوة القاهرة والأمر الطارئ وفعل الغير):

• الإسـتــبعــاد الكـــلي لخـــطأ المتــضـــرر
نصّ الفصل 122 م. ت على تعويض متضرري حوادث المرور عن الأضرار اللاّحقة بهم ومخلفاتها دون إمكانية معارضتهم بخطأ في جانبهم…تبنّى مفهوم جديد للمسؤولية الناجمة عن حوادث المرور وهي ” المسؤولية بدون خطأ” : إقتناعا من المشرع أنّ توسيع نطاق التعويض ليشمل كافة المتضررين يستوجب إعفاء المتضرر من إثبات خطأ المتسبب في الضرر. لم يعرّف المشرع صلب هذا الفصل ولا صلب مداولات مجلس النواب مفهوم ”الخطأ الذي لا يمكن معارضة متضرري حوادث المرور به“. المقصود بخطأ المتضرر هو الخطأ الغير عمدي والغير قصدي وذلك تماشيا مع سياق الفصل 122 م. ت نفسه إذ ورد به «… بإستثناء الحالة التي يتعمدون فيها إلحاق الضرر بأنفسهم ».
• عدم معارضة المتضرر بالقوة القاهرة أو بالأمر الطارئ أو بفعل الغير
لم يعد بإمكان مؤمن المسؤول عن الحادث التفصّي من المسؤولية حتى وإن أثبت أن الضرر قد حصل بسبب أجنبي كالقوة القاهرة أو الأمر الطارئ أو فعل الغير فهو ملزم في كل الحالات بالتعويض للمتضرر بما في ذلك سائق أو حافظ العربة. لم يعرّف المشرع المقصود بالقوة القاهرة أو الأمر الطارئ ، وورد في مداولات مجلس النواب حول القانون عدد 86 لسنة 2005 بأنه ” يقصد بالقوة القاهرة كل شيء خارج عن إرادة السائق ولا يستطيع توقعه أو تفاديه وقد يكون ناتجا عن إخلالات مرتبطة بمكونات العربة ذاتها على غرار العطب الفني وإنفلاق العجلة وعدم صلوحية المكابح حيث تدخل الحوادث الناتجة عن هذه الحالات ضمن مجالات تدخل مؤسسة التأمين وبالتالي لا يمكن معارضة المتضررين بها. ولا يعتبر السبب الممكن إجتنابه قوة قاهرة إلا إذا أثبت السائق أنه إستعمل كل الحزم في درئه وكذلك إذا كان سبب الحادث ناتجا عن خطأ إرتكبه السائق فإنه لا يعتبر قوة قاهرة، هذا ويبقى مدى توفر شروط القوة القاهرة من عدمها من إجتهاد القاضي“. حاول بعض الفقهاء التمييز بين القوة القاهرة والأمر الطارئ فإعتبروا القوة القاهرة لا يمكن توقعها وتوجب عدم الدفع بخلاف الأمر الطارئ الممكن دفعه ويحتفظ بنسبية الدفع. فقه القضاء إعتبرهما في العديد من القرارات إسمان متشابهان (لمسمّى واحد) وكلاهما ينتج نتائج قانونية واحدة ويشترط فيهما خارجية المصدر وعدم التوقع وإستحالة الدّفع. يبقى تقدير مدى توفر شروط القوة القاهرة من عدمها من إجتهاد القاضي.
لا يمكن للمؤمن أن يعارض أيضا المتضرر بفعل الغير بإعتبار هذا الفعل من الأسباب الخارجة عن إرادة المتضرر . والغير هو كل شخص أجنبي عن الحادث غير المتضرر والسائق والمالك. إعتماد المسؤولية الموضوعية كأساس للتعويض للمتضررين من حوادث المرور يمثل حماية لهؤلاء إذ يمكنهم من الحصول على مستحقاتهم بصفة آلية ودون النّظر في توفر مسؤوليتهم في الحادث من عدم ذلك.
2. الإحتــفـــاظ بالنّــظام القــــائـــم علــــى المســـؤولــيــــــة
أ. حالة تعمد المتضرر إلحاق الضرر بنفسه أو إرتكابه لخطأ فادح لا يمكن تبريره
يُحرم المتضرر في هذه الحالة كليا من الحق في التعويض.لم يعرّف المشرع “الحالة التي يتعمد فيها المتضرر إلحاق الضرر بنفسه” أو ما يسمّى بالخطأ العمدي أو القصدي. الخـــطأ العــــمـــدي : تتوفر فيه نية إحداث الضرر كتعمد الإنتحار من قبل المتضرر وقيامه بالإلقاء بنفسه أمام السيارة. ويصعب في أغلب الحالات إثبات العنصر المتعلق بحالة العمد. لم يعرّف أيضا المشرع المقصود بعبارة ” الخطأ الفادح الذي لا يمكن تبريره”. وفي مداولات مجلس النواب تمّ اشتراط توفر عنصرين أساسيين وهما : أن يكون الخطأ جسيما أي غير مغتفر كقيام مترجل بقطع طريق سيارة أو السير داخل نفق مخصص لجولان العرباتوأن يكون هذا الخطأ هو السبب الوحيد في الحادث. يدخل تقدير العناصر المتعلقة بتعمد إلحاق الضرر بالنفس و الخطأ الفادح ضمن مشمولات السلطة التقديرية للقاضي الذي يعتمد في ذلك على الوقائع المادية الخاصة بكل حادث.
ب. الســــائــــق المتـــضـــــرر
الإحتفاظ بالنظام القائم على المسؤولية التقصيرية للمتضرر السائق : يحرم هذا الأخير أو ورثته في صورة الوفاة جزئيا أو كليا من التعويض عن الأضرار اللاّحقة به حسب نسبة المسؤولية المحمولة عليه في الحادث التي يقع تحديدها وفقا للمقاييس التي جاء بها جدول تحديد المسؤوليات الملحق بمجلة التأمين. صورة عدم إمكانية تحديد نسب المسؤولية عند تعدّد العربات المتسببة في الحادث : تحدّد مسؤولية سائقي هذه العربات على أساس نصف التعويضات المستحقة. غاية المشرع هي المحافظة على مستوى أدنى من المحاسبة الشخصية بضرورة تحمله نتائج أخطائه ومسؤوليته في الحادث الذي تسبب في حصوله وحثّه على المزيد من الإنتباه.

ت . الأضـــرار المـــــاديـــــة اللاّحقــــة بالــعـــربــــــة
إستثنت الفقرة الأخيرة من الفصل 122 م. ت تطبيق مبدأ التعويض الآلي عند تعويض الأضرار المادية الحاصلة للعربة نتيجة الحادث. يبقى تعويض هذه الأضرار رهين نسبة مسؤولية سائقها وحسب الإجراءات والقواعد والمقاييس المنصوص عليها بإتفاقيات التعويض عن الأضرار المادية المبرمة بين مؤسسات التأمين أو حسب قواعد القانون العام للمسؤولية في صورة اللجوء إلى القضاء . إقرار مبدأ المسؤولية الموضوعية : تمكين أغلب المتضررين من حق التعويض وإختصار آجال وإجراءات التعويض.

II. الأضــرار القـابلــة للتعويض وقـواعد ومقاييس وإجراءات تعويضها
1. الأضــرار القابـلـة للتعويــض وقــواعــد ومقـايـيــس تــعـويـضـــها

أ. فـــي حــــالـــــة الجــــــرح :
– مصاريف العلاج المترتبة عن الحادث
أدرج المشرع مصاريف العلاج ضمن قائمة الأضرار القابلة للتعويض وضبط الفصل 128 من مجلة التأمين هذه المصاريف وهــــــي :
• مصاريف الأطباء وأطباء الأسنان والأعوان شبه الطبيين؛
• مصاريف الإقامة والعلاج بالمستشفيات العمومية أو بالمؤسسات الصحية الخاصة؛
• نفقات الأدوية والمخابر والكشوفات والتجهيزات والآلات والأعضاء الاصطناعية؛
• مصاريف نقل المتضرر والأشخاص المرافقين له إلى أقرب مكان يمكن معالجته فيه حسب ما تتطلبه حالته الصحية
تعويض المتضرر عن هذه المصاريف في حدود التعريفات الإطارية المتفق عليها بين مؤسسات التأمين والمستشفيات العمومية والمؤسسات الصحية الخاصة وصندوقي الضمان الإجتماعي ويصادق عليها بقرار مشترك بين وزير المالية ووزير الصحة العمومية ووزير الشؤون الإجتماعية.
في صورة عدم التوصل إلى إتفاق : تحدّد هذه التعريفات بقرار مشترك من وزير المالية ووزير الشؤون الإجتماعية ووزير الصحة العمومية ويبقى هذا القرار نافذا إلى حين إبرام إتفاق في الغرض. ونظرا إلى عدم إبرام هذه الإتفاقية صدر قرار مشترك بين الوزراء الثلاثة بتاريخ 8 جوان 2006 يتعلق بضبط هذه التعريفات. ينتفع المتضرر بحق إسترجاع هذه المصاريف شرط تقديمه وصولات ثابتة التاريخ مسلمة من الهياكل الإستشفائية التي باشرت علاجه.
صورة إكتساء الحادث صبغة شغلية: على المؤمن الملزم بتقديم الصلح مطالبة صناديق الضمان الإجتماعي والمؤجرين مدّه بقائمة في الخدمات المسداة والمبالغ المسددة لفائدة المتضرر بهدف إرجاع المبالغ المسددة إلى هذه المؤسسات.
أبرمت إتفاقية بين المؤمنين والصندوق الوطني للتأمين على المرض تتعلق بتحديد حقوق وواجبات هذه الأطراف لإسترجاع المبالغ المسدّدة أو المستحقة لفائدة المتضرر نتيجة حوادث المرور التي تكتسي صبغة شغلية. وتمّت المصادقة عليها بمقتضى الأمر عدد 1487 المؤرخ في 25 جوان 2007.
– الضرر الناتج عن العجز المؤقت عن العمل
يتعلق العجز المؤقت عن العمل بفترة أيام الراحة التي يستحقها المتضرر إثر تعرضه لحادث مرور وتمتد من تاريخ حصول الضرر أي يوم وقوع الحادث إلى تاريخ البرء التام .تحدّد هذه الفترة بالشهادة الطبية الأولية أو ما يليها من الشهادات الطبية. الضرر الناتج عن العجز المؤقت عن العمل هو الخسارة الفعلية في دخل المتضرر خلال هذه الفترة بسبب الإنقطاع عن العمل.يتم التعويض عن الضرر الناتج عن العجز المؤقت عن العمل على أساس ¾ من الخسارة الفعلية في الدخل للسنة التي سبقت الحادث.
الضرر الناتج عن العجز المؤقت = الدخل السنوي المصرح به × ¾ × أيام الراحة
360
يقع إثبات دخل المتضرر بإحدى الطرق المنصوص عليها بالفصل 127 م. ت وهي التصريح بالدخل لدى إدارة الجباية أو لدى صندوق الضمان الإجتماعي خلال السنة التي سبقت الحادث وإلاّ يقع الإعتماد على الأجر الأدنى السنوي المضمون لنظام 40 ساعة عمل في الأسبوع. تخصم المبالغ التي دفعها المؤجر أو منحتها الصناديق الإجتماعية أو الهياكل المماثلة للمتضرر من مبلغ التعويض عن الضرر الناتج عن العجز المؤقت. يصرف التعويض عن خسارة الدخل خلال مدة العجز المؤقت عن العمل دفعة واحدة.

– التسبقة عن مصاريف العلاج والعجز المؤقت عن العمل في صورة عدم البرء التام
لتمكين بعض المتضررين من مجابهة بعض المصاريف العاجلة والمتأكدة:ألزم المشرع مؤسسات التأمين تقديم عرض صلح في شكل تسبقة عن مصاريف العلاج والتعويض بعنوان العجز المؤقت عن العمل لفائدة هؤلاء المتضررين في أجل 4 أشهر من تاريخ طلب التسوية الصلحية. طبقا لأحكام الفصل 164 من مجلة التأمين، لا يمكن للمتضرر المطالبة بعرض تسوية صلحية في شكل تسبقة إلا في صورة عدم إمكانية تحديد نسبة العجز النهائية وعدم البرء التام في أجل أربعة أشهر من تاريخ طلب التسوية الصلحية. يتم إثبات هذا الضرر بواسطة عرض المتضرر على الإختبار الطبي الذي يبيّن أنّ السقوط الذي لحق المتضرر ليس نهائيا. يتم تقديم عرض صلح النهائي في أجل شهرين من تاريخ علم المؤمن بإلتئام الجرح أو البرء التام.
يجب ألاّ يقل مبلغ التسبقة عن مقدار مصاريف العلاج وغرامة التعويض عن العجز المؤقت عن العمل. تصرف هذه التسبقة في أجل لا يتجاوز 15 يوما بداية من تاريخ تسلم المؤمن تقرير الإختبار الطبي الذي يبيّن عدم إمكانية تحديد نسبة السقوط النهائية. تمّ إقرار عقوبات مالية ضدّ مؤسسات التأمين في صورة عدم تقديم مبلغ التسبقة في الآجل القانوني وطبقا للمقاييس، ويمكن للمتضرر القيام بقضية إستعجالية للمطالبة بمبلغ التسبقة.

– الأضرار الناتجة عن العجز الدائم
عرّف الفصل 131 م. ت الــعـجــز الدائــــم بكونه النقص النهائي في مقدرة المتضرر الوظيفية بعد البرء التام بالقياس مع مقدرته الوظيفية قبل وقوع الحادث : مقياس علمي معتمد في الميدان الطبّي.
تحدّد نسبة العجز الدائم بواسطة الأطباء الخبراء من بين قائمة الأطباء التي حدّدت للغرض وعلى أساس جدول قياسي موحّد يكون ملزما لجميع الأطراف. وتمّ ضبط هذا الجدول بقرار مشترك من وزير المالية ووزير الصحة العمومية بتاريخ 11 جوان 2007.
 حدّد الفصل 132 م. ت قائمة حصرية في الأضرار القابلة للتعويض في صورة الإصابة بعجز دائم وهـــــــي :
– الضرر البدني
لم يعرّف المشرع الضرر البدني وإنّما إعتبره جزء من العجز الدائم بمعنى أنّه النقص العضوي المحض الذي يلحق المتضرر نتيجة حادث مرور ويرافق المتضرر طول حياته. حدّد المشرع كيفية إحتساب مبلغ التعويض عن هذا الضرر وإعتمد في ذلك طريقة حساب نقطة السقوط : طريقة معمول بها من قبل المحاكم وفي العديد من الدّول. يحتسب مبلغ التعويض عن الضرر البدني من خلال ضرب نسبة العجز البدني في قيمة نقطة العجز المضبوطة بمقتضى الجدول المنصوص عليه بالفصل 133 م. ت.
مبلغ التعويض عن الضرر البدني = نقاط العجز x قيمة نقطة العجز الواحدة
تحدّد قيمة نقطة العجز الواحدة على أساس سنّ المتضرر ونسبة العجز وضارب الأجر الأدنى السنوي المضمون وفقا للجدول المنصوص عليه بالفصل 133 م. ت.
تختلف قيمة نقطة العجز بإختلاف سنّ المتضرّر وأهمية نسبة العجـــــز: كلّما كانت سنّ المتضرر أصغـــر كانت قيمة النقطة أهم، وكلّما إرتفعت نسبة العجز كلّما كانت قيمة النقطة أهم ، بإعتبار أنّ درجة الأضرار تكون أهم في هاتين الحالتين .إعتمد المشرع على الأجر الأدنى السنوي المضمون لإحتساب التعويض عن الضرر البدني وجعل من هذا الأجر المؤشر الوحيد لتحيين قيمة نقطة العجز (فكلما تطوّر الأجر المضمون تطورت قيمة نقطة العجز) من شأن هذا الإجراء أن يحقق العدالة والمساواة بين المتضررين. يخصم من مبلغ التعويض الجرايات التي قامت بتسديدها صناديق الضمان الإجتماعي بعنوان حوادث الشغل وأنظمة الضمان الإجتماعي. يُصرف التعويض عن الضرر البدني في شكل رأس مال أو على أقساط حسب إختيار المتضرر.
– الضرر المهني
أحدث المشرع بمقتضى القانون عدد 86 لسنة 2005 نوعا جديدا من الضرر الذي يتم التعويض عنه لفائدة المتضرر يتمثل في جبر الضرر المهني، و لم يُعرّف المشرع هذا الضرر .
 الـــضــرر الـمـهــنــي : النقص في إمكانيات المتضرر المهنية التي تؤثر على دخله بسبب توفر علاقة مباشرة بين الضرر والمهنة. يجب أن يثبت الطبيب الخبير ضمن تقريره أن نسبة العجز البدني للمتضرر لها تأثير مباشر على نشاطه المهني. ويحدد الخبير درجة تأثير الحادث على النشاط المهني . يمكن للخبير أن يعتمد في تحديد درجة الضرر على عدّة عناصر كطبيعة عمل المتضرر وموقع الإصابة ومدى تأثير هذه الإصابة على دخل المتضرر.
أفرد المشرع الضرر المهني بتعويض مستقل وحدّد مبلغ التعويض عن هذا الضرر على أساس نسبة من الخسارة الفعلية في الدّخل السنوي للمتضرّر.تضبط هذه النسبة حسب سن المتضرر ودرجة تأثير الحادث على النشاط المهني وفقا للستّ درجات المضمّنة بالجدول المنصوص عليه بالفصل 134 م. ت وهي : بدون تأثير – تأثير ضعيف – تأثير متوسط – تأثير كبير – تأثير هام – تأثير هام جدا.
مبلغ التعويض عن الضرر المهني = الدخل السنوي x نسبة درجة الضرر(حسب السن ودرجة الضرر)
100
للمتضرر حرية إختيار طريقة صرف التعويض في شكل رأس مال أو على أقساط.
– الضرر المعنوي والجمالي
لم يعرّف المشرع الضرر المعنوي والجمالي.
 الــضــرر الــمـعـنــوي : ما يصيب المتضرر في مشاعره وأحاسيسه من آلام ناجمة عن الإصابة البدنية وشعور بالخوف أو الحرمان من متع الحياة أو التشويه الذي يلحقه. إعتبر المشرع الضرر المعنوي والجمالي ضررا واحدا وخصّهما بغرامة واحدة. يحدّد الطبيب الخبير درجة الضرر من الدرجات الثمانية المضمّنة بالجدول المنصوص عليه بالفصل 136 م. ت وكل درجة تقابلها نسبة من الأجر الأدنى المضمون( من منعدم إلى هام جدا).
يحتسب مبلغ التعويض عن الضرر المعنوي والجمالي على أساس هذه النسبة من الأجر الأدنى السنوي المضمون لنظام 40 ساعة عمل في الأسبوع.
مبلغ التعويض عن الضرر المعنوي والجمالي = الأجر الأدنى المضمون x نسبة درجة الضرر
100
إعتمد المشرع الأجر الأدنى المضمون كأساس للتعويض بهدف تحقيق العدالة والمساواة بين المتضررين على عكس النّظام السابق حيث كان هذا التعويض يخضع إلى إجتهاد المحكمة والتي غالبا ما تقوم بإسناده على أساس نسبة من تعويض العجز البدني (ثلث أو نصف التعويض عن الضرر البدني). يُصرف التعويض عن الضرر المعنوي والجمالي دفعة واحدة.
– مصاريف الإستعانة بشخص آخر
منح المشرع تعويضا جديدا للمتضرر الذي يشكو من نسبة عجز مرتفعة وتجعله غير قادر على القيام بشؤونه الخاصة بمفرده يتمثل في تسديد المصاريف التي يتكبدها هذا المتضرر من جراء الإستعانة بشخص آخر. يتم التعويض عن هذا الضرر بصفة آلية بمجرّد تــوفــر شــرطيــن :
– أن تساوي نسبة العجز الدائم أو تفوق 80 %؛
– أن ينصّ الطبيب الخبير في تقريره على ضرورة
الإستعانة بشخص آخر.
يساوي مبلغ التعويض عن هذا الضرر 20 % من مبلغ التعويض المسند بعنوان الضرر البدني الناتج عن العجز الدائم .
مصاريف الإستعانة بشخص آخـــر = مبلغ التعويض عن الضرر البدني x 20
100
يصرف هذا التعويض في شكل رأس مال أو على أقساط حسب إختيار المتضرر.

– تفاقم الضرر.
يمكن للمتضرر المطالبة بالتعويض في صورة تفاقم الضرر خلال خمس سنوات من تاريخ تحديد نسبة العجز النهائية. يعتبر أجل خمس (5) سنوات كافيا لتحديد مدى إمكانية ظهور مضاعفات صحية نتيجة الحادث. يتم التعويض عن تفاقم الضرر حسب نفس الإجراءات والمقاييس المتعلقة بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن العجز الدائم.

ب. فــــي حــالــة الــوفـــــاة :
– الضرر الاقتصادي
الأشخاص المنتفعة بالتعويض عن الضرر الاقتصادي: (الفصل 143 من مجلة التأمين)
حصر قائمة الأشخاص المنتفعة بالتعويض عن هذا الضرر في القرين والأبوين والأبناء والأحفاد والمطلقة المنتفعة بجراية عمرية. وضع مجموعة من الشروط يجب توفرها في هؤلاء الأشخاص للإنتفاع بهذا التعويض: الإعتماد على معيار واجب الإنفاق الذي كان محمولا على الهالك في قائم حياته ودليل ذلك أنّه أدمج بين المتضررين المرأة المطلقة المحكوم لها بجراية عمرية في قضية طلاق.
 قواعد ومقاييس تعويض الضرر الإقتصادي: (الفصلان 144 و145 من مجلة التأمين)
إستحدث المشرع بمقتضى القانون عدد 86 مصطلح ”الضرر الإقتصادي“ وهو يقابل ما كان يُعرف في ظل قانون التعويض السابق ” بالضرر المادي“، ولم يُعرّف المشرع هذا الضرر.
الـــضــرر الإقـتـصــــادي : ما سيفقده من يؤول إليهم الحق في صورة الوفاة من دخل الهالك الذي كان يصرفه عليهم ويوفره لهم في قائم حياته.إعتمد المشرع في إحتساب التعويض عن هذا الضرر على الخسارة الفعلية في الدخل السنوي للهالك المصرح به في السنة السابقة للحادث لدى إدارة الجباية أو الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي المعني، وفي صورة غياب ذلك الإعتماد على الأجر الأدنى السنوي المضمون (الفصل 127 م.ت) يحتسب التعويض بعنوان هذا الضرر على أساس 80 % من الخسارة الفعلية في الدخل السنوي للهالك، ولا يمكن أن يتجاوز بأي حال من الأحوال هذه النسبة.
مبلغ التعويض عن الضرر الإقتصادي = الأجر المـعـتــمــــد x 80
100
حدّد الفصل 145 م. ت طريقة صرف هذا التعويض ووضع نسبا مئوية مختلفة لتوزيع التعويض بين مختلف مستحقيه.في صورة تجاوز المبالغ الموزعة سقف 80 % يجرى تخفيض نسبي في حصة كل منتفع. يُصرف التعويض عن الضرر الإقتصادي في شكل جرايات شهرية.ترك المشرع الخيار لكل من القرين والأبوين في الحصول على التعويض في شكل رأس مال يُحتسب بالرجوع إلى جدول معاوضة الجرايات الوقتية أو العمرية الذي تم ضبطه بالأمر عدد 1871 المؤرخ في 17 جويلية 2007 : إختيار نهائي ولا رجعة فيه.عدم إمكانية الجمع بين التعويضات المسداة بعنوان جراية حادث شغل أو جراية الباقين على قيد الحياة التي تصرفها صناديق الضمان الإجتماعي والتعويضات الناتجة عن حادث المرور: لا يمكن للمتضرر الحصول إلاّ على الفارق بينهما. لتمكين صناديق الضمان الإجتماعي من إسترجاع مبالغ جرايات حوادث الشغل التي قامت بتسديدها لأولى الحق : تم إبرام إتفاقية بين المؤمنين والصناديق تحدد حقوق وواجبات كل الأطراف وتنظّم العلاقة بينهما، ووقعت المصادقة عليها بمقتضى الأمر عدد 1478 المؤرخ في 25 جوان 2007.

– الــــضـــــرر الــمــعــنـــوي
 الأشخاص المنتفعة بالتعويض عن الـضرر المعــنوي:
 تحديد قائمة الأشخاص المستحقين للتعويض عن الضرر المعنوي الناتج عن الوفاة وحصرهم في القرين والأبناء والأبوين دون غيرهم.الإعتماد في تحديد هذه القائمة على المفهوم الضيق للأسرة الذي يقتصر على الأقرباء من الدرجة الأولى.سعى المشرع من خلال تقنين التعويض عن الضرر المعنوي إلى :
• ترشيد عملية إسناد التعويض عن هذا الضرر حيث كانت المبالغ التي تسندها المحاكم تتسم بالشطط .
• تجاوز الإختلاف القضائي المتعلق بتحديد الأشخاص المستحقين للتعويض خاصة بالنسبة للأشقاء والأقرباء من الدرجة الثانية.
 قواعد ومقاييس تعويض الضرر المعنوي:
الضرر المعنوي الناتج عن الوفاة : هو ضرر شخصي يلحق الأشخاص الذين تربطهم علاقة وطيدة بالهالك، بما تخلّفه الوفاة من لوعة وحسرة نتيجة لفقدانهم شخص عزيز عليهم. الإعتماد في تقدير مبلغ التعويض عن هذا الضرر على معيار موضوعي وموحّد وهو الأجر الأدنى السنوي المضمون: إقرار مبدأ المساواة والعدالة في التعويض بصرف النّظر عن الشخص الهالك وعن مكانته في المجتمع وعن دخله.وضع المشرع للأبناء سقفا للتعويض لا يمكن تجاوزه وهو ست مرات الأجر الأدنى المضمون لنظام 40 ساعة عمل في الأسبوع يوزع سوية بينهم مهما كان عددهم، كما يلي :
– الــقريـن : الأجر الأدنى المضمون x 2 ونصف
– الأبــوان : الأجر الأدنى المضمون x 2 لكل واحد
– الأبــنــاء : الأجر الأدنى المضمون x 2 لكل واحد دون تجاوز ست مرات.
 يُصرف التعويض عن الضرر المعنوي دفعة واحدة.

– مصاريف الدفـــــن
التعويض عن مصاريف الدّفن بصفة آلية لفائدة أولى حق المتضرر دون تحديد قائمة الأشخاص الذين يمكنهم المطالبة بالتعويض.تحتسب مصاريف الدّفن على أساس ربع الأجر الأدنى المضمون لنظام 40 ساعة عمل في الأسبوع.
مــصاريـــــف الـــدفـــن = الأجـــــر الأدنـــى الــمـضمــون × 4/1

2. إجـــراءات الـــتـــعــويــض
سعى المشرّع التونسي من خلال مراجعته للنظام السابق للتعويض الذي كان يتسم بطول وتعقيد إحراءاته، إلى الإسراع في إسداء التعويضات لمستحقيها من خلال التخفيف من إجراءات التعويض وإختصار آجاله وذلك :
• بإقرار نظام للتسوية الصلحية
• مع الإبقاء على حرية المتضرر في اللّجوء إلى التقاضي.
أ‌. إجراءات التسوية الصلحية
التسويـة الصلحــيــة : إجراء هـــام وجديد للتعويض أحاطه المشرع بأحكام خاصة ضمن مجلة التأمين وبجملة من الضمانات بصورة تكفل إنجازه في ظروف متميزة من الوضوح والحماية الموضوعية .ضبط كيفية إجراء التسوية الصلحية من حيث آجال التعويض الواجبة على مؤسسات التأمين وحالات توقيفه وتعليقه وكذلك إجراءات إعداد عرض التسوية الصلحية.
 الطابع الإختياري للتسوية الصلحية للمتضرر : حرية الإختيار ، في أجل أقصاه شهر من تاريخ تسلمه لمحضر البحث، بين طلب التسوية من المؤمن الملزم بتقديم عرض الصلح أو اللّجوء إلى القضاء.
في صورة إختيار المتضرر للتسوية الصلحية : لا يجوز له القيام بدعوى قضائية في التعويض إلاّ في صورة :
• عدم تقديم عرض صلح من قبل المؤمن الملزم؛
• أو تقديم عرض دون التوصل إلى إبرام محضر صلح في الآجال القانونية.
تصبح التسوية الصلحية ملزمة لمؤسسة التأمين عند تقدّم المتضرر أو من يؤول إليهم الحق عند الوفاة بطلب في الغرض خلال الأجل المحدّد: يجب على مؤسسة التأمين أن تقدّم عرض صلح لفائدة المتضرر في أجل أقصاه 6 أشهر من تاريخ طلب التسوية الصلحية.
في صورة عدم البرء التام للمتضرر أو عدم إلتئام جرحه، يجب أن يكون عرض التسوية الصلحية في شكل تسبقة، وذلك في أجل 4 أشهر من تاريخ طلب التسوية الصلحية. أحدث المشرع مؤسسة جديدة أطلق عليها إسم ”المؤمن الملزم بتقديم عرض التسوية الصلحية“ وجعل هذا الأخير هو المسؤول عن إعداد وتقديم عرض التسوية الصلحية وإبرام الصلح وتنفيذه. وذلك على عكس النّظام السابق الذي لم يكن يتيح سوى مطالبة مؤمن المسؤول عن الحادث بالتعويض.لا يجوز للمتضرر القيام بالدعوى القضائية للتعويض سوى على المؤمن الملزم بتقديم العرض .
في صورة تعدّد العربات المشاركة في الحادث:أوجب المشرع على المؤمنين إبرام إتفاقية أطلق عليها ” إتفاقية التعويض لحساب الغير والرجوع بين المؤمنين“ بهدف تحديد المؤمن الملزم بتقديم العرض وضبط قواعد وإجراءات رجوع المؤمنين فيما بينهم لإسترجاع المبالغ التي قاموا بتسبقتها لفائدة المتضررين أو لأولي الحق عند الوفاة. ووقعت المصادقة على هذه الإتفاقية بمقتضى قرار وزير المالية المؤرخ في 25 ديسمبر 2006 . تم إقرار جملة من العقوبات المالية الرادعة تسلّط على المؤمن في حالات :
• عدم تقديم عرض التسوية الصلحية ؛
• أو تقديم عرض غير مطابق لمقاييس التعويض ؛
• أو عدم دفع مبلغ التعويض في الآجال القانونية.

ب‌. إجراءات التقاضي
أبقى المشرع التونسي للمتضرر أو من يؤول إليهم الحق عند الوفاة حق اللّجوء إلى القضاء للمطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاّحقة بهم نتيجة حادث المرور. أغلب الأحكام الإجرائية الواردة بالعنوان الخامس من مجلة التأمين تتعلق بتنظيم التسوية الصلحية ولم تتعرض لإجراءات التقاضي. نص على أنّ القاضي ملزم بتطبيق نفس قواعد ومقاييس التعويض المنصوص عليها بهذا العنوان.كما نص صلب الفصل 121 م. ت على إمكانية تعديل الغرامات التي سيقضي بها قضائيا لفائدة المتضرر أو أولي الحق وذلك بالترفيع أو التخفيض فيها بنسبة 15% بالنسبة لكل ضرر على حدة.
إستقلالية أحكام المطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاّحقة بالأشخاص في حوادث المرور و عدم تطبيق أي قانون آخر : نصّت الفقرة 3 من الفصل 121 م. ت على أنّه ” لا يجوز التمسك بأي قانون آخر ضد المؤمن في خصوص المطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاّحقة بالأشخاص في حوادث المرور“.لذا، لا يجوز للمتضرر أو لأولي الحق عند الوفاة التوجه للقضاء الجزائي للقيام بالحق الشخصي لجبر الضرر بمناسبة نشر القضية الجزائية ، بإعتبار أن حق المتضرر في الحصول على التعويض لا يرتبط بالتتبع الجزائي ولا يتأثر بمآله: الفصل بين حق الحصول على التعويض وخطأ السائق .
على المتضرر في صورة توجهه للقضاء أن يقوم بنشر دعوى مدنية ضدّ المؤمن الملزم بتقديم التسوية الصلحية للمطالبة بالتعويض.

نقطة قانونية تنشر النص الكامل لمشروع قانون المالية لسنة 2018

من المنتظر أن تنطلق لجنة المالية بمجلس نواب الشعب في مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2018.

وصادق مجلس الوزراء يوم الخميس 12 أكتوبر 2017 على مشروع قانون المالية الذي تتطلع الحكومة من خلاله إلى التحكم في عجز ميزانية الدولة في حدود 4,9 %.

ويهدف المشروع، حسب وثيقة تم عرضها خلال المجلس الوزراء الى توفير الموارد الضرورية التي تمكن من مجابهة المصاريف المرتبطة بالأجور وبتسديد خدمة الدين.

وتقدّر ميزانية الدولة وفق مشروع قانون المالية لسنة 2018 بـ 35.8 مليار دينار، مع تقديرات بعجز في الميزانية في حدود 4.9 بالمائة.

وتتوزع على نفقات الأجور ب14.7 مليار دينار، و 7.9 لتسديد خدمة التنمية و 5 مليار دينار لنفقات التنمية، فيما ستخصص 3520 مليون دينار للدعم و 1500 دينار لدعم المحروقات و450 مليون دينار لدعم النقل.

لتحميل مشروع القانون عبر هذا الرابط :

 

plf2018

الحركة القضائية : أكثر من 200 إعتراض

تلقى المجلس الأعلى للقضاء أكثر من 200 إعتراضا على الحركة القضائية لسنة 2017 -2018

هذه الإعتراضات تعلقت بمن لم تشملهم تلك الحركة بالنقلة أو بإسناد الخطط الوظيفية. كما شملت كل من تظلم بسبب إسناد خطط غير مرغوب فيها.
وسيبت المجلس في مطالب الاعتراض ابتداء من يوم الاثنين المقبل 25 سبتمبر 2017

تونس ترفض إلغاء عقوبة الإعدام

صادق مجلس حقوق الانسان بجنيف بالاجماع على تقرير الدولة التونسية حول حقوق الانسان في اطار الاستعراض الدوري الشامل بعد قبول تونس ب248 توصية صادرة عن المجلس. كما أكدت وزارة حقوق الانسان أن البلاد التونسية قبلت بكافة التوصيات المتعلقة بتعزيز حقوق المرأة .

وأضافت أنها بالمقابل رفضت تلك المتعلقة بالغاء حكومة الاعدام،ورفضت اعتماد قانون حول اللجوء لمزيد التعمق في دراسته.

كما رفضت كذلك الغاء الفصل 230 من المجلة الجزائية لعدم وجود توافق حول الموضوع على المستوى الوطني،الذي ينص على أن “اللواط أو المساحقة اذا لم يكن داخلا في أي صورة من الصور المقررة بالفصول المتقدمة يعاقب مرتكبه بالسجن لمدة ثلاثة أعوام.”

وكان مهدي بن غربية وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الانسان قد قدم موقف الدولة التونسية تجاه هذه التوصيات خلال ماي الفارط على هامش الدورة 36لمجلس حقوق الانسان بجنيف.

قرار من وزير العدل ووزير التعليم العالي والبحث العلمي مؤرخ في 18 سبتمبر 2017 يتعلق بفتح مناظرة القبول بالسنة الأولى بالمعهد الأعلى للمحاماة.

قرار من وزير العدل ووزير التعليم العالي والبحث العلمي مؤرخ في 18 سبتمبر 2017 يتعلق بفتح مناظرة القبول بالسنة الأولى بالمعهد الأعلى للمحاماة.

إن وزير العدل ووزير التعليم العالي والبحث العلمي،

بعد الاطلاع على الدستور،

وعلى القانون عدد 38 لسنة 2017 المؤرخ في 2 ماي 2017 المتعلق بتنقيح القانون عدد 19 لسنة 2008 المؤرخ في 25 فيفري 2008 المتعلق بالتعليم العالي،

وعلى المرسوم عدد 79 لسنة 2011 المؤرخ في 20 أوت 2011 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة،

وعلى الأمر عدد 1062 لسنة 1974 المؤرخ في 28 نوفمبر 1974 المتعلق بضبط مشمولات وزارة العدل،

وعلى الأمر عدد 2699 لسنة 2007 المؤرخ في 31 أكتوبر 2007 المتعلق بضبط التنظيم الإداري والمالي للمعهد الأعلى للمحاماة،

وعلى الأمر عدد 2876 لسنة 2008 المؤرخ في 11 أوت 2008 المتعلق بتنظيم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا كما تم تنقيحه بالأمر عدد 615 لسنة 2010 المؤرخ في 5 أفريل 2010،

وعلى الأمر عدد 3152 لسنة 2010 المؤرخ في 1 ديسمبر 2010 المتعلق بتنظيم وزارة العدل وحقوق الإنسان،

وعلى الأمر الرئاسي عدد 107 لسنة 2016 المؤرخ في 27 أوت 2016 المتعلق بتسمية رئيس الحكومة وأعضائها،

وعلى القرار المشترك من وزير العدل وحقوق الإنسان ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا المؤرخ في 9 نوفمبر 2007 المتعلق بتنظيم مناظرة القبول بالمعهد الأعلى للمحاماة كما تم تنقيحه وإتمامه بقرار من وزير العدل ووزير التعليم العالي والبحث العلمي المؤرخ في 29 أكتوبر 2011،

وعلى القرار المشترك من وزير العدل وحقوق الإنسان ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا المؤرخ في 22 أفريل 2008 المتعلق بضبط معلوم المشاركة في مناظرة القبول بالمعهد الأعلى للمحاماة.

قررا ما يلي :

الفصل الأول ـ تفتح مناظرة القبول بالسنة الأولى بالمعهد الأعلى للمحاماة.

الفصل 2 ـ يمكن أن يشارك في هذه المناظرة المتحصلون على :

ـ الشهادات الوطنية للأستاذية في الحقوق أو العلوم القانونية أو ما يعادلها من الشهائد الأجنبية في الحقوق أو العلوم القانونية،

ـ الشهادات الوطنية للإجازة الأساسية في الحقوق أو العلوم القانونية أو ما يعادلها من الشهائد الأجنبية في الحقوق أو العلوم القانونية،

ـ الشهادات الوطنية للإجازة التطبيقية في الحقوق أو العلوم القانونية أو ما يعادلها من الشهائد الأجنبية في الحقوق أو العلوم القانونية.

الفصل 3 ـ تجرى المناظرة بتونس العاصمة وذلك يوم الجمعة 22 ديسمبر 2017 والأيام الموالية.

الفصل 4 ـ حدد عدد البقاع المعروضة للتناظر بمائة وخمسين (150) وتضبط القائمة النهائية للناجحين اعتمادا على الترتيب التفاضلي للمتناظرين دون احتساب المتخلين منهم.

الفصل 5 ـ تودع مطالب الترشح للمناظرة مرفقة بالوثائق المطلوبة بالمعهد الأعلى للمحاماة الكائن مقره بـ 13 نهج العربي الكبادي 1005 ـ العمران ـ تونس أو ترسل بالبريد السريع إلى نفس العنوان.

الفصل 6 ـ تغلق قائمة الترشحات يوم الأربعاء 22 نوفمبر 2017 بانتهاء التوقيت الإداري.

الفصل 7 ـ ينشر هذا القرار بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

تونس في 18 سبتمبر 2017.

اطلع عليه

رئيس الحكومة

يوسف الشاهد وزير العدل

غازي الجريبي

وزير التعليم العالي والبحث العلمي

سليم خلبوس

قرار من وزير العدل ووزير التعليم العالي والبحث العلمي مؤرخ في 18 سبتمبر 2017 يتعلق بفتح مناظرة القبول بالسنة الثانية بالمعهد الأعلى للمحاماة.

قرار من وزير العدل ووزير التعليم العالي والبحث العلمي مؤرخ في 18 سبتمبر 2017 يتعلق بفتح مناظرة القبول بالسنة الثانية بالمعهد الأعلى للمحاماة.

إن وزير العدل ووزير التعليم العالي والبحث العلمي،

بعد الاطلاع على الدستور،

وعلى القانون عدد 38 لسنة 2017 المؤرخ في 2 ماي 2017 المتعلق بتنقيح القانون عدد 19 لسنة 2008 المؤرخ في 25 فيفري 2008 المتعلق بالتعليم العالي،

وعلى المرسوم عدد 79 لسنة 2011 المؤرخ في 20 أوت 2011 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة،

وعلى الأمر عدد 1062 لسنة 1974 المؤرخ في 28 نوفمبر 1974 المتعلق بضبط مشمولات وزارة العدل،

وعلى الأمر عدد 2699 لسنة 2007 المؤرخ في 31 أكتوبر 2007 المتعلق بضبط التنظيم الإداري والمالي للمعهد الأعلى للمحاماة،

وعلى الأمر عدد 2876 لسنة 2008 المؤرخ في 11 أوت 2008 المتعلق بتنظيم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا كما تم تنقيحه بالأمر عدد 615 لسنة 2010 المؤرخ في 5 أفريل 2010،

وعلى الأمر عدد 3152 لسنة 2010 المؤرخ في 1 ديسمبر 2010 المتعلق بتنظيم وزارة العدل وحقوق الإنسان،

وعلى الأمر الرئاسي عدد 107 لسنة 2016 المؤرخ في 27 أوت 2016 المتعلق بتسمية رئيس الحكومة وأعضائها،

وعلى القرار المشترك من وزير العدل وحقوق الإنسان ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا المؤرخ في 9 نوفمبر 2007 المتعلق بتنظيم مناظرة القبول بالمعهد الأعلى للمحاماة كما تم تنقيحه وإتمامه بقرار من وزير العدل ووزير التعليم العالي والبحث العلمي المؤرخ في 29 أكتوبر 2011،

وعلى القرار المشترك من وزير العدل وحقوق الإنسان ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا المؤرخ في 22 أفريل 2008 المتعلق بضبط معلوم المشاركة في مناظرة القبول بالمعهد الأعلى للمحاماة.

قررا ما يلي :

الفصل الأول ـ تفتح بالمعهد الأعلى للمحاماة مناظرة القبول بالسنة الثانية.

الفصل 2 ـ يمكن أن يشارك في هذه المناظرة المتحصلون، على شهادة الماجستير في الحقوق أو العلوم القانونية مع الأستاذية أو الإجازة في الحقوق أو العلوم القانونية أو ما يعادلهما من الشهائد الأجنبية في الحقوق أو العلوم القانونية.

الفصل 3 ـ تجرى المناظرة بتونس العاصمة وذلك يوم الخميس 21 ديسمبر 2017 والأيام الموالية.

الفصل 4 ـ حدد عدد البقاع المعروضة للتناظر بخمسين (50) وتضبط القائمة النهائية للناجحين اعتمادا على الترتيب التفاضلي للمتناظرين دون احتساب المتخلين منهم.

الفصل 5 ـ تودع مطالب الترشح للمناظرة مرفقة بالوثائق المطلوبة بالمعهد الأعلى للمحاماة الكائن مقره بـ 13 نهج العربي الكبادي 1005 ـ العمران ـ تونس أو ترسل بالبريد السريع إلى نفس العنوان.

الفصل 6 ـ تغلق قائمة الترشحات يوم الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 بانتهاء التوقيت الإداري.

الفصل 7 ـ ينشر هذا القرار بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

تونس في 18 سبتمبر 2017.

اطلع عليه

رئيس الحكومة

يوسف الشاهد وزير العدل

غازي الجريبي

وزير التعليم العالي والبحث العلمي

سليم خلبوس

تونس : المصادقة على التوقف عن إجراء الفحص الشرجي

صادق مجلس حقوق الإنسان اليوم الخميس 21 سبتمبر 2017، بجينيف، على التقرير الدوري الشامل الثالث لتونس في مجال حقوق الإنسان من قبل مجلس حقوق الإنسان بجينيف.

وتمت المصادقة على التقرير إثر قبول تونس 189 توصية من أصل 248 توّصلت بها، ومن التوصيات المقبولة، هناك تعزيز المحاسبة عن الانتهاكات التي تركتبها قوات الأمن والقضاء على التعذيب، والتوقف الفوري عن فحوص الشرج الإكراهية، إضافة إلى مواءمة تشريعاتها المحلية مع الدستور المحلي ومع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

كما قبلت تونس ألا تؤدي الإجراءات المتصلة بمكافحة الإرهاب وبالأمن القومي إلى الإضرار بحقوق الإنسان، وضمان إجراء تحقيقات في مزاعم التعذيب، لكنها لم تقبل توصيات إلغاء محاكمة المدنيين أمام العسكريين، والأمر كذلك بخصوص إلغاء تجريم العلاقات الجنسية بين أفراد من الجنس نفسه.

من جهتها رحّبت منظمة العفو الدولية بموافقة تونس على مجموعة من التوصيات كالتوقف الفوري عن الفحص الشرجي (إجراء يطلبه القاضي من الطب الشرعي لأجل التثبت من حقيقة ممارسة متهم ما لـ”اللواط”)، والقطع مع التعذيب.

المارد الجزائري : وأخيرا كشفت هويته

نقطة قانونية 

نشر موقع ألجري بارت الجزائري وثائق رسمية متمثلة في محضر سماع للمدعو ” علاء ” والذي تبين بصفة قاطعة أنه هو صاحب الإسم المشهور ب ” المارد الجزائري ” صاحب صفحة الفايسبوك الشهيرة التي أدخلت الرعب في قلوب التونسيين خاصة بعد توقعه لعدة عمليات إرهابية.

وقد كانت السلطات التونسية تعلن في كل مرة قبضها لأحد المشتبهين فيه بإمتلاك الصفحة صاحبة الشعار الشهير ” من يملك المعلومة يملك الميدان ” ولكن تعود الصفحة في كل مرة للعمل إلى أن تم القبض على المدعو علاء وتوقف الصفحة رسميا عن العمل.

وفيما يلي الوثائق المتعلقة بهويته :

DRS-Tebessa-2

 

Drs-tebessa-3