رسالة إلى القضاة الطغاة – بقلم فقيد المحاماة فوزي بن مراد

رسالة إلى القضاة الطغاة – بقلم فقيد المحاماة فوزي بن مراد

على خلفية مؤتمر جمعية القضاة سنة 2008 

نشرت في الفجر نيوز بتاريخ 20 ديسمبر 2008 


رسالة الى القضاة … الطغاة …

” ستجتمعون صبيحة يوم الأحد 21/12/2008 …
لقد أعدوا لكم الزريبة , وحددوا لكم برنامج هذا اليوم الأليم … هو برنامج خفيف يليق بكم , ستصفقون كثيرا … ثم تصادقون على كل ما سيعرض عليكم دون أي اعتراض … وهل منكم من هو قادر على ذلك؟ وسترسلون – كعادتكم دائما – برقية ولاء وتأييد لباي تونس عن العناية الموصولة … ثم ستقفون الواحد تلو الآخر في صف طويل وأعناقكم مشرئبة نحو صندوق المهزلة ليلقي كل واحد منكم داخله ضميره النائم … ثم يأخذونكم إلى موائد الإفطار التي جعلت هذه المرة مجانا مغازلة لطمعكم الصبياني … فتأكلون جميعا من نفس الكتف وتزدردون نفس اللقمة الرخيصة ثم تعودون إلى بيوتكم … لنتعلم نحن أبناء هذا الشعب كيف نحتقركم أكثر فأكثر،
اني أكتب لكم أيها الطغاة نيابة عن عديد التونسيين الذين نخرتهم السجون سنوات عديدة … فمنهم من دخله شابا وخرج منه كهلا … ومن دخله كهلا وخرج منه شيخا هرما تأكل جسده الأمراض العديدة … كل ذلك بفعل أحكام جائرة ظالمة أصدرتموها تنفيذا لتعليمات أسيادكم.
إني أكتب لكم أيها الطغاة نيابة عن عديد التونسيين من كافة المشارب الفكرية والسياسية الذين يعيشون قسرا خارج الوطن هربا من أحكامكم الظالمة… إنهم يعيشون على أمل الرجوع إلى الوطن في يوم آت لا ريب فيه … فالبعض اشتاق إلى مساجد البلاد ومآذنها والبعض الآخر إلى مقاهيها وحاناتها
إني أكتب لكم أيها الطغاة نيابة عن النقابي عدنان الحاجي ورفاقه القابعين في السجن … الذين أقاموا الدليل ضدكم بأنكم فضيحة البلاد … ودمى متحركة … وبأن شرطيا في أسفل السلم أكثر نفوذا وسلطة ممن هو أرفعكم في مراتبكم الوظيفية
إني أكتب لكم يا أشباه القضاة نيابة عن القيادة الشرعية لجمعية القضاة … أحمد الرحموني , كلثوم كنو , روضة القرافي ليلى بحرية , وسيلة كعبي … الذين أرادوا أن يرفعوا من شأنكم لترفعوا رؤوسكم … فخذلتم البلاد في ديسمبر 2005 … جئتم على عجل من كل صوب وحدب … تتزاحمون للدخول إلى قاعة الانقلاب واثر الانتهاء من ذلك …جرى العديد منكم نحو مأوى السيارات ليلتقط صورة تذكارية مع سائق الوزير.
أكتب لكم نيابة عن السيدة زليخا محجوب التي خضعت للتعذيب بإشراف رجل الأمن خالد بن سعيد فقضت في شأنه محكمة الجنايات بستراسبورغ بفرنسا في 15/12/2008 بالسجن مدة ثمانية أعوام … وقد التجأت هذه المرأة التونسية إلى القضاء الأجنبي لإنصافها لأنها تعلم علم اليقين ككل أفراد الشعب التونسي أنكم قضاة الإدارة … و المافيا … وإنكم غير قادرين على اتخاذ أي قرار إلا بإذن أسيادكم … ألا تعلمون أن صمتكم على ممارسات التعذيب مشاركة فيه ؟
سنقدم شكايات ضدكم في الخمسة قارات، سنطاردكم في كل بلاد الدنيا ولن تقدروا على مغادرة البلاد … سنحولها سجنا لكم”.

مقال كتبه الاستاذ المرحوم فوزي بن مراد تحت اسم مستعار فادي جمال الدين.
تونس نيوز في 20 ديسمبر 2008.


مقال القاضي مختار اليحياوي في مدونة نواة

فوجئ قضاة الهيئة الشرعية للجمعية التونسية للقضاة صباح اليوم بحصار مضروب على منازلهم من طرف مجموعات من البوليس السياسي معززين بالسيارات و الدراجات النارية. كما تمت ملاحقتهم عند توجههم إلى نزل كرطاقو بضاحية قمرت حيث تعقد وزارة العدل مؤتمر الهيئة المنصبة من طرفها على الجمعية التونسية للقضاة و قد وتمت مطاردة سياراتهم و منعهم من الإلتحاق بمكان إنعقاد المؤتمر و إجبارهم على العودة لمنازلهم قبل وصوله. و منع بذلك أعضاء الهيئة الشرعية لجمعة القضاة من تبليغ أصواتهم و الإعتراض على شرعية هذا المؤتمر و إعلام من حضر من زملائهم و من الملاحظين الأجانب عن الإتحاد العالمي للقضاة بحالة الحصار المفروضة على منازلهم و على تنقلاتهم.
كما تم اليوم محاصرة جميع المنافذ المؤدية لمكان إنعقاد المؤتمر و عدم السماح بالدخول إلا بعد التثبت من هويات المدعوين بقصد إقصاء كل من قد يشوش على هذه المهزلة التي استدعت لها وزارة العدل ممثلين عن الإتحاد العالمي للقضاة قصد إسباغ الشرعية عن الهيئة المنصبة على الجمعية و رفع تجميد عضويتها داخل الإتحاد.

و قد شمل هذا الحصار و المنع كل من رئيس الهيئة الشرعية لجمعية القضاة التونسيين السيد أحمد الرحموني و كاتبتها العامة السيدة كلثوم كنو و عضوي مكتبها التنفيذي روضة القرافي و وسيلة الكعبي إضافة إلى عضوي الهية المديرة ليلى بحرية و حمادي الرحماني.

و كان السادة القضاة الذكورون إجتمعوا مساء أمس بنزل منتجع البرتقال بالحمامات و على مدى ثلاثة ساعات مع السيد ” M. José Maria Bento Company ” رئيس الإتحاد العالمي للقضاة و مرافقيه رئيسة المجموعة الإفريقة داخل الإتحاد و الكاتب اللعام للإتحاد ” Mme Fatoumata Diakité, M. Antonio Mura ” . و تم عرض الوضع الذي تعيشه الجمعية بكل ملابساته و المناورة التي يشكلها هذا المؤتمر لتكريس الوضع القائم تحت الضغط و الإبتزاز و الإيهام بتعدد الترشحات ووجود عملية إنتخابية و الحال أن كل الترشحات تمت بإيعاز من وزارة العدل و لم يترك أي مجال للتعبير عن إرادة حقيقية للقضاة.

كما تعرض منزلي شخصيا إلى الحصار منذ ساعة مبكرة هذا اليوم من طرف مجموعة كبيرة من أعوان الأمن بالزي المدني و الرسمي لمنعي من حرية الحركة وفرضت علي إقامة جبرية غير معلنة حتى ساعة متأخرة بعد الزوال.

المختار اليحياوي – تونس في 21 ديسمبر 2008

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *