لا ينفع الندم عما فات بسبب رفع الأمية الفكرية عن نفسي أو حين يستبيح ‘’ دكاترة القانون ‘’ عمرنا – بقلم الأستاذ حاتم دحناس

لا ينفع الندم عما فات بسبب رفع الأمية الفكرية عن نفسي أو حين يستبيح ‘’ دكاترة القانون ‘’ عمرنا 🙁

بقلم : حاتم دحناس ، عامل يومي بقطاع المحاماة

المصدر : نشر بصفحة الفايسبوك الخاصة : الأستاذ حاتم دحناس

الرابط : 

تصفحت دراسة منسوبة إلى السيد ‘’علي كحلون ‘’، دكتور في القانون و رئيس دائرة بمحكمة الاستئناف بسوسة و الكاتب الذي أغرق المكتبة القانونية بجميع أنواع فروع القانون . و كانت الدراسة منشورة بمجلة ‘’ الأخبار القانونية ‘’ بالعددين 162/163 سبتمبر 2013 و 164/165 أكتوبر 2013. و قد كان الجزء الأول بعنوان ‘’ دعوى إبطال البيع لما سبق بيعه و التشطيب على الترسيمات بالسجل العقاري ‘’ . و كان عنوان الجزء الثاني ‘’ أي دعوى للمشتري الأول في وقف أثر البيع ؟‘’ .
امتد الجزء الأول على أربع صفحات من20 إلى 23، و امتد الجزء الثاني من الصفحة 20 إلى الصفحة 25،و ذلك بحروف تُرهق العين من شدة ‘’ هزال رسمها ‘’. إذ عرض صاحب الدراسة المشكل الآتي :
باع ‘’ زيد ‘’ إلى ‘’علي ‘’ عقارا بتاريخ 10/1/2017 .
ثم نفس الشخص باع العقار إلى ‘’ صالح‘’ بتاريخ 20/2/2017 .
رسم ‘’ صالح ‘’ عقد شرائه العقار بتاريخ : 27/2/2017 .
و ‘’ استخرج‘’الكاتب من الوضعية المذكورة المشكل القانوني الآتي: ما هي الدعوى المخولة للمشتري الأول ؟
أجاب الكاتب عن السؤال : باستعمال تقنية ‘’ التمليس‘’ كما يقول أصدقاؤنا ‘’ عمال الحضائر‘’ . إذ قسم الدراسة هكذا :
الفقرة الأولى: استبعاد الأسس الضعيفة .
1- (باللون الأحمر ) غياب و استحالة المحل .
1- (باللون الأكحل ) حقيقة المحل في النظر ية العامة للالتزامات
و قد عرض الكاتب جميع المعلومات التي قرأها مثل بيع المعين بذاته و بيع المثليات و الاستحالة الطبيعية و الاستحالة القانونية و كذلك الاستحالة المطلقة و الاستحالة النسبية … و إلى آخره مما درسه الكاتب في السنة حقوق و ما تجمع لديه من معلومات .
2- (باللون الأحمر) حقيقة المحل في نظام الإشهار العيني .
ب- بيع ملك الغير
و قد تناول فيه جميع صور بيع ملك الغير التي كان يُدرسها بعض الجامعيين بمناسبة تبرير الحصول على مرتب شهري تحت عنوان ‘’ أستاذ محاضر ‘’ . لأن الكاتب يعيد ما يُقال عن بيع ملك الغير و صوره دون مقارنة تلك الأفكار بالقانون التونسي لبيان أن ‘’ النقل ‘’ عن القانون الفرنسي هو للارتزاق و ليست تحاليلا قانونية تونسية
ت – الفصل 551 من ، إ ، ع
و قد تحدث الكاتب عن رهن ملك الغير بمجلة الحقوق العينية .
الفقرة الثانية : شرح الأسس السليمة
أ – مناقشة صحة العقد أصليا و التشطيب أو عدم المعارضة تبعيا
1- المجادلة الجزائية .
و قد عرض الكاتب جريمة التحيل على معنى الفصل 291 و البيع مرة ثانية أو بيع ما لا يملك على معنى الفصل 292 و افتعال وثيقة إدارية على معنى الفصل 199 و الفصل 7 من مجلة الإجراءات الجزائية ….
2- المجادلة المدنية
تناول الكاتب الدعوى البليانية و آثارها و شروط دعوى إعلان الصورية و آثارها
ب- المناقشة المباشرة
1- دعوى التشطيب الأصلية أو المباشرة
2- دعوى عدم المعارضة بالترسيمات
و قد قام الكاتب بعرض مطول للفصول 305 من م ح ع و القانون عدد 13 المتعلق بالمكلف العام بنزاعات الدولة . و رفع الترسيم حصانة التسجيل بالقباضة المالية .
الــــــتـــــعــــلــــيــــق :
لا مفر من تحية الكاتب و إبداء كل آيات التقدير و الشكر على جرأته التي مكنته من النشر للعموم .إذ تعودنا أن كل من يحمل ‘’ رتبة دكتور دولة في القانون ‘’ لا يغامر بالنشر للعموم حتى لا تُكتشف حقيقة ما يفعل بعض الدكاترة بعقول أبنائنا و كيف ينشرون ‘’ الأمية القانونية ‘’باستعمال ‘’ العصا و الجزرة ‘’ … إذ يتخفى أكثر ‘’ الدكاترة ‘’ وراء تلك الرتبة و يخيرون ‘’ الركشة ‘’ في الكليات و قبض الأجرة عن ‘’ تلويث عقول أبناءنا‘’ ، هذا من ناحية و من ناحية أخرى ، لا يخلو أي جهد من النواقص مثال: ما معنى يكون طلب البطلان على أساس …. غياب الموضوع ؟ أعتقد أن الغائب حجته معه ؟ و ربي يُعيد الغائب إلى أهله في أسرع وقت ؟. لأن الكاتب يُصر على استعمال نفس اللفظ الذي لم أجد له موضعا في القانون التونسي . إذ ورد بالصفحة عدد 24 من العدد 162/163 : ‘’ لا يمكن القضاء ببطلان العقد الثاني بحجة غياب المحل .‘’ ؟. لكن لنفترض أن المحل ‘’عاد بعد غيبة ‘’ فهل يمكن القضاء بالبطلان لرجوع المحل إلى ‘’ منزله سالما معافى‘’؟ ثم ما معنى ‘’ التهريب ‘’ على معنى الفصل 306 من م إ ، ع ؟ لأن الفصل لا يستعمل عبارة ‘’ التهريب‘’ . و أخيرا يجوز أن يسأل المرء الكاتب عن الفصل 551 من م، إ، ع. إذ الفصل يصرح ‘’ لا يجوز لشخص أن يمنح غيره أكثر مما لنفسه من الحقوق’‘. فمن أين أتى الكاتب بلفظ ‘’ بقدر ما له…‘’؟
وعلى أي حال كما يقول أحد جهابذة القانون بكلياتنا ‘’ الصهباء‘’ و ‘’ الشهباء‘’ حين يتوقف قطار ‘’النقل الفكري ‘’ و يقتضي السياق إبداء رأيا قانونيا … بعد متابعتي الدقيقة للدراسة و تقليبها كما يُقلب المشتري المبيع حال وصوله إلى مخازنه تساءلت : ما هي الدعوى المخولة للمشتري الأول يا دكتور و رئيس دائرة بمحكمة الاستئناف ؟
لم يجب الكاتب عن المشكل الذي عرضه بإرادته . إذ كل المعلومات كانت ‘’حشوا‘’ تدل على أن الكاتب يحسن ‘’جمع المعلومات ‘’ و كفى ؟ ، مثال : أجاز المشرع للدائن الدعوى البليانية … و هل المشتري الأول هو دائن للبائع ؟ صحيح توفرت المصلحة في القيام لكن لا تتوافر الصفة عند القيام. لأن البائع حين باع مرة ثانية لا يهدف إلى التفصي من علاقة مديونية بينه و بين المشتري الأول .
ثم كيف يقوم المشتري الأول بطلب إبطال العقد الثاني و هو ليس طرفا فيه ؟ فأين الصفة في القيام .
ثم ما علاقة جرائم التحيل و افتعال وثيقة و غيرها من الجرائم بالمشكل القانوني الذي عرضه الكاتب ؟
أخيرا: الجواب على المشكل الذي عرضه الكاتب يكون هكذا:
(1) إذا كان المبيع خاضعا للمفعول المنشئ للترسيم فما على المشتري الأول إلا القيام بدعوى الفسخ و استرجاع ثمن المبيع. لأن العقد نشأ صحيحا و لن يكون موضوع دعوى إبطال .
(2) إذا كان المبيع غير خاضع للمفعول المنشئ للترسيم نعود إلى قاعدة الأول في الترسيم أسبق في الحق . إذ تخلف المشتري الأول عن ترسيم العقد و رسم المشتري الثاني فليس للمشتري الأول إلا دعوى فسخ العقد و طلب استرجاع الثمن .لأن العقد نشأ صحيحا .
الخلاصة: أنصح الكاتب بأن يتوقف عن الكتابة و يسحب تلك المؤلفات التي زادت في تمكن ‘’ العيّ ‘’ بأكثر الزملاء و طالبي المعلومة القانونية ، علاوة على نشر تلك الكتابات ‘’ الرداء الفكرية ‘’ .هذا من ناحية ، و من ناحية أخرى ، إذا كان هذا مستوى ‘’دكتور دولة في القانون ‘’ و رئيس دائرة بمحكمة استئناف فأنا أطلب العفو من كل السادة القضاة و الزملاء الذين ‘’ سلختهم فكريا ‘’ . لأن الذنب ليس ذنبهم بل هو ذنب سيدنا ‘’ سليمان ‘’ الذي أعطى بلابله يوما …. لكي تتعلم الكلام ……
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة : الحمد لله على نعمة القراءة بعين واحدة و ليس بالاثنتين

image_print

تصنيفات: التعليم القانوني,قسم المهن القانونية,مقالات الرأي