حوار نقطة قانونية : السيد حطاب بن عثمان : الكتبة في إضراب مفتوح بداية من 15 سبتمبر

Interview مع السيد حطاب بن عثمان
الكاتب العام للنقابة الوطنية لموظفي وأعوان المحاكم
موظفي وأعوان المحاكم في إضراب مفتوح
” إن كان للعدالة جناحان فكاتب المحكمة هو محركها “
حاوره : الأستاذ رمزي محمدي
مجلة نقطة قانونية

1 – بداية : دعت النقابة الوطنية لموظفي وأعوان المحاكم إلى إضراب عام مفتوح بكامل محاكم الجمهورية بداية من 15 سبتمبر ،ماهي ظروف العمل الحالية وماهي أسباب هذا الإضراب ؟
ان ظروف العمل متردية وتفتقد لأبسط الحاجيات وكمية العمل كبيرة جدا : دوائر مدنية يدخلون بـــ300 ملف للجلسة الواحدة وفي بعض الأحيان أكثر، دوائر جنائية تنهي جلساتها في الثالثة فجرا هذا الى جانب الاكتظاظ والنقص الكبير في عدد الموظفين هذا دون الحديث عن المكاتب التي تكون في أغلب الأحيان غير مجهزة بالتكييف أو بلوازم التدفئة ويتقاسمها عدد من الكتبة يتناوبون على المكاتب والكراسي والأدوات المكتبية التي يضطر الكاتب الى شرائها من ماله الخاص… أما أسباب الاضراب فهي بالأساس تعمد سلطة الاشراف تهميش سلك كتبة وأعوان المحاكم واعتبارها أن المنظومة القضائية تتكون أولا وأخيرا من القضاة وهذا التمشي بان واضحا وجليا في اجتماع المجلس الوزاري المضيق المنعقد بتاريخ 28 جويلية 2017 برئاسة السيد رئيس الحكومة.
2 – ما هي أهم المطالب ؟
مطالبنا هي التالية :
1- المصادقة على تنقيح واتمام الفصل 2 من القانون عدد 112 لسنة 1983 المؤرخ في 12 ديسمبر 1983 من قبل مجلس نواب الشعب فورا.
2- احداث ادارة عامة لكتبة وأعوان المحاكم.
3- بعث مدرسة وطنية لكتبة المحاكم وإحداث فروع لها بالجهات الداخلية.
4- احداث تعاونية خاصة بكتبة وتقنيي الاعلامية وعملة وأعوان المحاكم وسلك اداري مشترك تكون مدعومة باعتمادات محترمة من سلطة الاشراف.
5- تمتيع كتبة وتقنيي الاعلامية وعمال وأعوان المحاكم بزيادة في الأجور تتراوح بين 200د و500د حسب الرتب والأصناف.
6- اعادة توظيف كتبة وتقنيي الاعلامية وعمال وأعوان المحاكم والسلك اداري مشترك دون استثناء والمنتدبين دون شهائدهم العلمية تنفيذا للأمر الحكومي عدد 1143 لسنة 2016 المؤرخ في 16/08/2016 فورا.
3 – هل أن الإضراب سيشمل كل المحاكم أم أن هناك تمثيليات أخرى لكتبة المحاكم لم تنخرط بعد في هذا الإضراب ؟
نعمل حاليا على ان يشمل الاضراب كل المحاكم رغم ان زملائنا في النقابة العامة التابعة للاتحاد لم يحددوا موقفهم بعد ونحن حريصون أن تكون مواقفنا متقاربة لمصلحة السلك الا أن الوضعية المزرية التي وصل اليها سلك كتبة وأعوان المحاكم بجميع أصنافهم تجعلهم يقفون وجوبا وقفة رجل واحد للمطالبة بحقوقهم وهذا ما لمسناه فعلا خلال اتصالنا بزملائنا بمختلف المحاكم.
4 – لماذا المرور لخطوة تصعيدية قصوى ” إضراب مفتوح ” عوضا البدء بمحاولة حوار مع السلط المعنية ؟
حقيقة لم تكن أمامنا عديد الخيارات بعد ما صدر من قرارات عن المجلس الوزاري المنعقد وكان من الضروري ان تكون لنا ردة فعل على قدر الظلم المسلط علينا والقهر والغبن الذين أحسسنا بهما.
5 – أنتم تطرحون فكرة تكوين ” إدارة عامة لكتبة المحاكم ” ماهي إيجابيات هذه الفكرة وماهي أوجه الاختلاف أو التميز بين هذه الفكرة والتمشي الترتيبي الحالي ؟
فكرة الادارة العامة لكتبة المحاكم من أهم ايجابياتها تكريس مبدأ الفصل بين السلط ( القضائية والتنفيذية) وهي أيضا تفتح الآفاق أمام الزملاء وتجعل منا هيكلا مستقلا واضح المعالم اما التمشي الحالي فهو جزئي ولا يعالج أهم مشكل لدينا وهو الفصل بين السلطة التنفيذية والقضائية.
6 – القضاة يطالبون بمعلوم نشر وأنتم تطالبون بنسبة من الطابع الجبائي ألا يعد هذا إثقالا للمواطن الذي يتحمل كافة هذه المعاليم ؟
نحن لم نطالب بالترفيع في ثمن الطابع الجبائي لكن عندما يتضاعف ثمنه عشرات المرات بقرار من الحكومة لا ناقة لنا فيه ولا جمل وعندما نجد ان موظفي وزارة المالية يتحصلون على منح لمجرد استخلاص خطايا نحن في الواقع من عمل عليها عملا مضنيا وغيرنا يجازى فهذا يجعلنا نطالب بمنحة تحفيزية لكتبة وتقنيي الاعلامية وعمال وأعوان المحاكم والسلك الاداري المشترك تتناسب مع المبالغ المالية المتأتية من معلوم نشر القضايا ومن تنفيذ الخطايا والأحكام التجارية وتسجيل الأحكام الراجعة لخزينة الدولة.
7 – كلمة أخيرة ؟
إن كان للعدالة جناحان فكاتب المحكمة هو محركها الذي بدونه لا يمكن ان تقلع وتحلق ويجب على سلطة الاشراف وكل مكونات المنظومة القضائية ان يعو ذلك وأن يؤمنوا أنّ النهوض بكتابة المحكمة شرط أساسي لإصلاح القضاء وتطويره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *